الحلقة الثالثة؛ أسئلة وأجوبة - علي حسن المطر - الصفحة ١٠١ - وسائل الإثبات التعبدي
بالاجمالي الكبير على المعلوم بالاجمالي الصغير.
٤٠٨- قيل: (إن العلم الاجمالي بصدور بعض أخبار الثقات لا يحقق حجيّة خبر الثقة بالمعنى المطلوب في المقام، و هو المنجزية و المعذريّة)، بيّن دليل هذا القول.
- دليله: أن العلم الاجمالي لا يوجب العمل بالأخبار المتكفلة للأحكام الترخيصيّة؛ لأنه إنما يكون منجّزاً و ملزماً إذا كان علماً اجمالياً بالتكليف لا بالترخيص، بينما المطلوب إثبات حجيّة خبر الثقة، بمعنى كونه منجزاً إذا أخبر بالتكليف، و معذّراً إذا أخبر بالترخيص.
٤٠٩- قيل: (إن حجيّة خبر الثقة إن كان دليلها العلم الاجمالي بصدور بعض أخبار الثقات، عن المعصومين (عليهم السلام)، لم يصلح خبر الثقة لتخصيص دليل عام قطعي الصدور)، علّل ذلك.
- تعليله: أن العمل بخبر الثقة سيكون حينئذ من أجل الاحتياط للتكاليف المعلومة
بالإجمال، فاذا ورد عام قطعيّ الصدور بتحليل جميع اللحوم، لم يمكن تقييده بخبر الثقة الدال على حرمة لحم الارنب مثلًا؛ لأن تخصيص العام الذي هو حجة جزماً، إنما يكون بحجّة أخرى، و أما تقييده بخبر الثقة الذي لم تثبت حجيّته، فانه ليس جائزاً، و ليس من الاحتياط في شيء.
٤١٠- ما هو الدليل الذي ذكر لتقريب كون تخصيص أو تقييد العمومات أو المطلقات القطعيّة الصدور بخبر الثقة موافقاً للاحتياط؟
- دليلهم: اننا نعلم اجمالًا بطروّ التخصيص و التقييد على هذه العمومات و المطلقات، و أن هناك محرّمات كثيرة قد خرجت من عمومات الحلّ، فمع عدم ثبوت حجيّة أخبار الثقات بدليل خاص، نفتقد ما يعيّن مواضع التخصيص و التقييد، فلا يمكننا العمل بجميع ما دلّ على الترخيص، تنفيذاً لمنجزية العلم الاجمالي، و بهذا ننتهي الى طرح عموم و اطلاق ما دلّ على الحلّ، و التقيّد احتياطاً بخبر الثقة الدال على الحرمة.
٤١١- اذكر باختصار مقدمات دليل الانسداد لاثبات حجيّة مطلق الظن.
- أولًا: العلم الاجمالي بثبوت تكاليف شرعية في مجموع الشبهات، و لزوم امتثالها بحكم تنجيز العلم الإجمالي، ثانياً: عدم وجود دليل قطعي أو تعبّدي يعيّن تلك التكاليف، ثالثاً: عدم وجوب الموافقة القطعيّة للعلم الاجمالي المذكور، لأدائه الى العسر و الحرج، رابعاً: