التعادل والترجيح - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٦ - و منها ما إذا ورد عامّ و خاصّان، مع كون النسبة بين الخاصّين العموم المطلق
و بالجملة: لا وجه معتدّ به لانقلاب النسبة في اللبّي أيضاً.
و منها: ما إذا ورد عامّ و خاصّان، مع كون النسبة بين الخاصّين العموم المطلق
و فيه صور:
الاولى: ما إذا كانا متوافقي الحكم، كقوله: «لا تكرم النحويّين» و «لا تكرم النحويّين من الكوفيّين» بعد قوله: «أكرم العلماء» فحينئذٍ قد لا يلزم من التخصيص الاستهجان، فيخصّص العامّ بهما إذا لم تحرز وحدة الحكم فيهما، فيكون في مورد الأخصّ الخاصّ و الأخصّ دليلًا على التخصيص، و في غير مورده الخاصّ مخصّصاً.
و إن احرزت وحدته يحمل الخاصّ على الأخصّ، فيخصّص العامّ به، فيخرج النحويّون من الكوفيّين من العامّ، و يبقى الباقي.
و إن لزم الاستهجان، فإمّا أن يلزم من الخاصّ فقط، أو من كلّ منهما مستقلًّا، و لا يعقل لزومه من مجموعهما؛ للتداخل بينهما، فما ظنّه بعض أعاظم العصر؛ من قياس هذه الصورة بالصورة السابقة [١] واضح البطلان.
فإن لزم من الخاصّ فقط يحمل الخاصّ على الأخصّ، و يخصّص العامّ به؛ لأنّه- مع كونه جمعاً عرفيّاً- رافع للاستهجان أيضاً.
و إن لزم منهما مستقلًّا، فلا محالة يكون تخصيص الخاصّ بالأخصّ
[١] فوائد الاصول ٤: ٧٤٣.