التعادل والترجيح - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠١ - فصل في أنّ العامّين من وجه هل يندرجان في أخبار العلاج؟
و أمّا العامّان من وجه فتنصرف الأدلّة عنهما؛ فإنّ الظاهر من قوله: «يأتي عنكم الخبران و الحديثان المتعارضان، فبأيّهما آخذ [١]؟» دوران الأمر بين أخذ أحدهما و ترك الآخر، و بالعكس رأساً، لا أخذ بعض مفاد أحدهما؛ و ترك بعض مفاد الآخر.
و كذا الأجوبة الواردة فيها، كقوله:
«خذ بما اشتهر بين أصحابك، و دع الشاذّ النادر»
[٢] و قوله:
«اعرضوهما على كتاب اللَّه، فما وافق كتاب اللَّه فخذوه»
[٣] إلى غير ذلك [٤] ظاهرة في الحديثين المختلفين في جميع مفادهما.
و بالجملة: الناظر في روايات الباب، يرى أنّ محطّ السؤال و الجواب فيها؛ هو الخبران المختلفان بجميع المضمون، فالعامّان من وجه خارجان عنها، فلا بدّ في مورد تعارضهما من الرجوع إلى القاعدة.
و العجب من بعض أعاظم العصر، حيث ادّعى أنّ قول الأئمّة (عليهم السلام):
«ما خالف قول ربّنا زخرف»
[٥] أو
«باطل»
[٦] ظاهر في المخالفة بالتباين الكلّي، قائلًا: إنّ المخالفة بقول مطلق هي المخالفة بالتباين، و أخرج العامّين من وجه عن
[١] و عوالي اللآلي ٤: ١٣٣/ ٢٢٩، مستدرك الوسائل ١٧: ٣٠٣، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ٢.
[٢] و عوالي اللآلي ٤: ١٣٣/ ٢٢٩، مستدرك الوسائل ١٧: ٣٠٣، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ٢.
[٣] عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ٢: ١٩/ ٤٥.
[٤] يأتي بعضها في الصفحة ١٨١- ١٨٥.
[٥] لم نعثر على هذا التعبير بعينه لكن سيأتي ما هو قريب منه في الصفحة ١٨٢.
[٦] لم نعثر على هذا التعبير لكن سيأتي مضمونه في الصفحة ١٨٥.