التعادل والترجيح - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٨ - وجه الجمع بين الأخبار
بأمر فرض و لا واجب، بل أمر فضل و رجحان في الدين، ثمّ رخّص في ذلك للمعلول و غير المعلول، فما كان عن رسول اللَّه نهي إعافة أو أمر فضل فذلك الذي يسع استعمال الرخصة فيه.
إذا ورد عليكم عنّا الخبر فيه باتفاق، يرويه من يرويه في النهي و لا ينكره، و كان الخبران صحيحين معروفين باتفاق النقلة فيهما، يجب الأخذ بأحدهما أو بهما جميعاً، أو بأيّهما شئت و أحببت، موسّع ذلك لك من باب التسليم لرسول اللَّه، و الردّ إليه و إلينا، و كان تارك ذلك- من باب العناد و الإنكار و ترك التسليم لرسول اللَّه- مشركاً باللَّه العظيم.
فما ورد عليكم من خبرين مختلفين فاعرضوهما على كتاب اللَّه، فما كان في كتاب اللَّه موجوداً حلالًا أو حراماً فاتّبعوا ما وافق الكتاب.
و ما لم يكن في الكتاب فاعرضوه على سنن رسول اللَّه، فما كان موجوداً منهيّاً عنه نهي حرام، و مأموراً به عن رسول اللَّه أمر إلزام، فاتّبعوا ما وافق نهي رسول اللَّه و أمره.
و ما كان في السنّة نهي إعافة أو كراهة، ثمّ كان الخبر الأخير خلافه، فذلك رخصة فيما عافه رسول اللَّه و كرهه و لم يحرّمه، فذلك الذي يسع الأخذ بهما جميعاً، و بأيّهما شئت وسعك الاختيار من باب التسليم و الاتّباع و الردّ إلى رسول اللَّه.
و ما لم تجدوه في شيء من هذه الوجوه فردّوا إلينا علمه، فنحن أولى بذلك، و لا تقولوا فيه بآرائكم، و عليكم بالكفّ و التثبّت و الوقوف و أنتم طالبون باحثون