التعادل والترجيح - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٦ - الإيراد على المحقّق الخراسانيّ
حقّاً؛ لصحّة السؤال و لو لاحتمال الردع، لكن لا يوجب مجرّد صحّة السؤال شمولَ إطلاق الأدلّة؛ ضرورة أنّ عدم التعارض بين الأدلّة بحسب نظر العرف، يوجب صرف السؤال عن مورد التوفيق لو سلّم شمول المفهوم له ابتداءً، و إلّا فلنا منع ذلك رأساً؛ لأنّ التعارض البدويّ ليس بتعارض حقيقة، و معه كيف يشمله عنوانا «التعارض» و «الاختلاف»؟!
و أمّا السؤال للتحيّر في الحكم الواقعيّ، فهو إنّما يصحّ إذا كان في واقعة خاصّة، لا في مطلق باب التعارض؛ ضرورة أنّه لا ميزان لبيان الحكم الواقعيّ في تمام موارد التعارض، هذا إذا كان المراد من «الحكم الواقعيّ» حكم الواقعة التي تعارض فيها الخبران، كما هو ظاهره.
و إن كان المراد واقع حكم التعارض فلا يدفع الإشكال- بأنّ السؤال عن عنوان المتعارضين أو المختلفين بنحو كلّي، و هو لا يحمل على غير عنوانه و متفاهمه-: باحتمال كون السائل سأل عن مورد ليس من العنوان خطأً، أو مسامحة في إطلاق العنوان عليه فتدبّر.
هذا مع أنّ حمل كلامه على ذلك، موجب لرجوعه إلى احتمال الردع، و هو جعَله مقابلًا له [١].
و أمّا احتمال الردع، فهو و إن كان موجباً لصحّة السؤال، لكنّه إذا سئل عن
[١] كفاية الاصول: ٥١١.