التعادل والترجيح - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٧ - الرابع في صور مجيء الخبرين المختلفين في الإخبار مع الواسطة
عن حمّاد [١]، عن حَريز [٢] عن زرارة، عن أبي عبد اللَّه، و طريق آخر إلى الشيخ، و هو إلى أبي عبد اللَّه بطريق آخر غير طريق الكلينيّ.
و ربّما يرد علينا خبران مشتركان في جميع السلسلة، فحدّثنا الكلينيّ بطريقه المتقدّم بحديث و بما يخالفه.
و قد يشتركان في بعض، و يمتازان في بعض، و له صور كثيرة، كالاشتراك في أوّل السلسلة، أو وسطها، أو آخرها.
ثمّ إنّه قد يحرز بالقرائن أنّ ما صدر من الإمام هو أحدهما، و إنّما وقع الاختلاف من بعض النقلة، و قد لا يحرز ذلك، و يحتمل صدورهما، و قد يحرز صدورهما.
[١] هو مشترك بين ابني عثمان و عيسى عند ذكره مطلقاً في رواياتنا، و ان كان الأقرب إرادة ابن عيسى كما يظهر من الشيخ و النجاشي في ترجمتهما لحريز السجستاني و من طريق الصدوق لحريز. و كيفما كان فهما ثقتان جليلا القدر صحبا الصادق و الكاظم و الرضا (عليهم السلام). و قد مات ابن عثمان سنة ١٩٠ ه. ق، و مات ابن عيسى غريقاً بالجحفة سنة ٢٠٩. انظر رجال النجاشي: ١٤٢/ ٣٧٠ و ١٤٣/ ٣٧١، رجال الشيخ: ١٧٣ و ١٧٤ و ٣٤٦ و ٣٧١، غيبة الشيخ: ٤٧.
[٢] هو الشيخ الفقيه الثقة أبو محمد حريز بن عبد اللَّه السجستاني. كان من أهل الكوفة ثمّ انتقل إلى سجستان و كان غالب أهلها خوارج يثلبون أمير المؤمنين (عليه السلام) و يسبّونه فكان أصحاب حريز يخبرونه و يستأمرونه في قتل من يسمعون منه ذلك، فأذن لهم في قتلهم غيلة فكان الخوارج يجدون القتيل بعد القتيل و لا يشكّون بالشيعة لقلّة عددهم و يطالبون المرجئة و يقاتلونهم حتّى وقفوا على حقيقة الأمر و طلبوا الشيعة فاجتمع أصحاب حريز إليه في المسجد فعرقبوا عليهم المسجد و قلبوا أرضه رحمهم اللَّه. انظر الاختصاص: ٢٠٧، رجال النجاشي: ١٤٤/ ٣٧٥، رجال الكشي ٢: ٦٨١.