التعادل والترجيح - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢ - ٦- الدسّ و التزوير
حجّة الوداع: «معاشر الناس، ما من شيء يقرّبكم من الجنّة و يباعدكم من النار إلّا و قد أمرتكم به، و ما من شيء يقرّبكم من النار و يباعدكم من الجنّة إلّا و قد نهيتكم عنه».
٥- التقيّة
و هي إحدى العلل المهمّة التي أوجبت اختلاف الأخبار، فقد عاش أكثر الأئمّة (عليهم السلام) في عصور عصيبة، فرضت عليهم التقيّة لحفظ الإسلام و دماء الشيعة و أعراضهم، فصدرت من الأئمّة أحكام موافقة لفتوى حكّام العامّة و امرائهم و الرأي الغالب في عوامّهم.
لكنّ التقيّة لم تكن بصورة دائميّة، بل قد أظهر الأئمّة (عليهم السلام) أحكام اللَّه الواقعيّة لخاصّة أصحابهم، أو بعد زوال التقيّة.
و على أيّ حال: فقد اختلطت الأحكام الواقعيّة مع الصادرة عن تقيّة، و صارت الروايات متخالفة متكاذبة، فيجب على الفقيه الوقوف على أقوال العامّة المعاصرين للأئمّة (عليهم السلام)، حتى يتمكّن من تمييز الغثّ من السمين.
٦- الدسّ و التزوير
و من العوامل الموجبة لتعارض الأحاديث، دسّ بعض الكذّابين في الروايات و كتب أصحاب الأئمّة (عليهم السلام)، و نقل الأكاذيب و نسبتها إلى المعصومين (عليهم السلام)؛ لأغراض دينيّة أو دنيويّة، و لهذا تحرّز أصحابنا من كلّ كاذب أو فاسد المذهب أو غير عادل، و لم يأخذوا الحديث عنهم، و لم يعاشروهم، بل قد