التعادل والترجيح - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٧ - و منها ما إذا ورد عامّ و خاصّان، و كانت النسبة بين الخاصّين عموماً من وجه
مستهجناً، فيقع التعارض بين جميعها.
الثانية: ما إذا كان الخاصّان مختلفي الحكم، و كان الأخصّ موافقاً للعامّ، كقوله: «أكرم العلماء» و «لا تكرم فسّاقهم» و «أكرم فسّاق النحويّين» فإن لم يلزم استهجان يجب تخصيص الخاصّ بالأخصّ، و العامّ بالخاصّ المخصّص، فيجب إكرام العلماء إلّا فسّاقهم ما عدا فسّاق النحويّين.
و إن لزم من تخصيص العامّ بالخاصّ استهجان، فحينئذٍ قد يرفع استهجانه بتخصيصه بالأخصّ، فحكمه كذلك، و قد لا يرفع فيقع التعارض بين الخاصّ و العامّ، و يخصّص الخاصّ بالأخصّ إن لم يلزم استهجان منه، و إلّا فيقع التعارض بينهما أيضاً.
الثالثة: ما إذا كان كلّ من العامّ و الخاصّين مختلفي الحكم، كقوله: «يجب إكرام العلماء» و «يحرم إكرام فسّاقهم» و «يستحب إكرام فسّاق النحويّين» و ممّا ذكرنا ظهر حالها أيضاً، و اتّضح ما في كلام بعض أعاظم العصر؛ من قياس الصورة الثانية بالأُولى [١].
و منها: ما إذا ورد عامّ و خاصّان، و كانت النسبة بين الخاصّين عموماً من وجه
ففيها أيضاً الصور المتقدّمة، فإن كان الخاصّان متّفقي الحكم كقوله: «أكرم العلماء» و «لا تكرم النحويّين» و «لا تكرم الصرفيّين» فلا إشكال في تخصيص
[١] فوائد الاصول ٤: ٧٤٣.