التعادل والترجيح - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٤ - البحث الثاني في حال الأخبار الواردة في مخالفة العامّة
الخبرين يؤخذ؟
قال: «ما خالف العامّة ففيه الرشاد».
و لا يخفى: وضوح دلالة هذه الأخبار على أنّ مخالفة العامّة مرجّحة في الخبرين المتعارضين مع اعتبار سند بعضها، بل صحّة بعضها على الظاهر، و اشتهار مضمونها بين الأصحاب، بل هذا المرجّح هو المتداول العامّ الشائع في جميع أبواب الفقه و ألسنة الفقهاء.
و من الطائفة الثانية:
ما عن «العيون» بإسناده عن عليّ بن أسباط [١] قال: قلت للرضا (عليه السلام): يحدث الأمر لا أجد بدّاً من معرفته، و ليس في البلد الذي أنا فيه أحد أستفتيه من مواليك.
قال فقال: «ائت فقيه البلد فاستفته من أمرك، فإذا أفتاك بشيء فخذ بخلافه؛ فإنّ الحقّ فيه»
[٢].
[١] هو الشيخ المقرئ الثقة أبو الحسن عليّ بن أسباط بن سالم بيّاع الزطّي من أصحاب الرضا و الجواد (عليهما السلام). و كان فطحياً فجرت بينه و بين علي بن مهزيار رسائل في ذلك رجعوا فيها إلى الإمام الجواد (عليه السلام) فرجع ابن أسباط عن ذلك القول و تركه، روى عن إبراهيم بن أبي البلاد و العلاء بن رزين و يونس بن يعقوب، و روى عنه إبراهيم بن هاشم و الحسن بن علي الوشّاء و موسى بن القاسم البجلي. انظر رجال النجاشي: ٢٥٢/ ٦٦٣، رجال الشيخ: ٣٨٢ و ٤٠٣، معجم رجال الحديث ١١: ٢٦٣- ٢٦٤.
[٢] عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ١: ٢٧٥/ ١٠، وسائل الشيعة ١٨: ٨٢، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ٢٣.