التعادل والترجيح - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١ - تبصرة
الإمام (عليه السلام) قد يلقي حكماً عامّاً غير مخصّص، فلا يقنع السائل و يطلب المزيد من البيان، فيقيّد الإمام الحكم العامّ و يخصّصه، و لو لا سؤال السائل لما صدر التقييد و التخصيص.
تبصرة
إنّ اختفاء المقيّدات و المخصّصات المتّصلة، أو نسخ الأحكام الشرعيّة، أو التدرّج في بيانها لمصلحة في التأخير، من مناشئ التعارض التي احتملها القوم، و أمّا إمامنا الراحل- أفاض اللَّه عليه شآبيب رحمته- فقد استبعد هذه الاحتمالات؛ لبُعْد احتمال ضياع المخصّصات و المقيّدات في زمن النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) بَعْد نقل الخاصّة و العامّة لرواياته (صلى الله عليه و آله و سلم)- بنحو التشريع و التقنين- عامّات غير مخصّصات، و عدم وجود غرض عقلائيّ في صرف الكلام عن أصله.
مع أنّ احتمال السهو و النسيان في جميع الأحاديث، أمر غير عقلائيّ، و لا يرتضيه أحد.
و الوجه في استبعاد احتمال النسخ عنده طاب ثراه، هو اختصاصه بالروايات الصادرة عن النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم).
و أمّا التدرّج في بيان الأحكام الشرعيّة، و وجود مصلحة في تأخير البيان عن وقت الحاجة، فمستلزم لتعطيل الأحكام، و مخالف
لقول رسول اللَّه (صلى الله عليه و آله و سلم) في