التعادل والترجيح - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٨ - الأمر الثاني في حال أخبار العلاج
صحّة التمسّك بها لترجيح الخبرين، و سيأتي مزيد توضيح لذلك [١].
و منها: توهّم كون الاشتهار بين الأصحاب ممّا ذكر في المقبولة، من مرجّحات الخبرين كسائر المرجّحات و في عرضها [٢] مع أنّ الاشتهار فيها هو الاشتهار في الفتوى كما سيأتي بيانه [٣] و في مقابله النادر الشاذّ، و هو يجعل الخبر بيّن الرشد، و مقابله بيّن الغيّ، بل نفس كون الخبر مجمعاً عليه بين الأصحاب بهذا المعنى يجعله حجّة.
بل نفس هذا الإجماع و الاشتهار حجّة، و مقابله الشاذّ النادر الذي أعرض عنه الأصحاب، و هو يسقطه عن الحجّية، و يجعله بيّن الغيّ، مع أنّ ظاهر المقبولة كون الاشتهار بين الأصحاب في مدرك حكم أحد الحكمين، من مرجّحات حكمه، لا من مرجّحات الخبرين.
نعم، ظاهر ذيله حيث قال: «فإن كان الخبران عنكم مشهورين» انتقال السائل إلى السؤال عن الخبرين، و أجاب عن مرجّحاتهما، و إن كان الأقرب كونه من مدرك الحكمين أيضاً؛ لوحدة السياق، و كون السؤال قبل هذه الفقرة و بعدها عن حكم الحكمين.
[١] يأتي في الصفحة ١٧١.
[٢] صرّح المحقق العلّامة الحائري بخلافه، فراجع الدرر: ٦٧١- ٦٧٢، و لعلّ ما في المتن مستفاد من مجلس بحثه (قدس سره).
[٣] يأتي في الصفحة ١٧٥.