التعادل والترجيح - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٦ - الأمر الثاني في حال أخبار العلاج
و في كثير منها جعل الترجيح بمخالفة العامّة بنحو الإطلاق [١].
و في بعضها بموافقة الكتاب كذلك [٢].
و في بعضها امر بالإرجاء بعد عدم المرجّح [٣].
و في بعضها امر بالاحتياط ثمّ التخيير [٤].
فنفس هذه الاختلافات الكثيرة تمنع عن حمل الأوامر فيها على الوجوب، فلا بدّ من حملها على الاستحباب [٥].
و اخرى: بأنّ الأمر دائر بين تقييد إطلاقات كثيرة في مقام البيان في أخبار التخيير، و حملِ الأوامر على الوجوب، و لا يمكن تقييدها؛ لأنّه قلّما يتّفق أن يخلو أحد الخبرين عن إحدى المرجّحات على كثرتها؛ لأنّ كون الخبرين في جميع سلسلة سندهما، متساويين في العدالة و الفقاهة و الورع و الأوثقيّة في النفس، و مضمونِهما موافقاً للكتاب و السنّة أو مخالفاً لهما، و مشهوراً بين
[١] كما في رواية الحسين بن السري و الحسن بن الجهم و محمّد بن عبد اللَّه، وسائل الشيعة ١٨: ٨٥، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ٣٠، ٣١، ٣٤.
[٢] كما في رواية السكوني و ابن أبي يعفور، وسائل الشيعة ١٨: ٧٨، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ١٠ و ١١.
[٣] كما في رواية سماعة، وسائل الشيعة ١٨: ٧٧، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩ الحديث ٥.
[٤] كما في رواية سماعة الاخرى، وسائل الشيعة ١٨: ٨٨، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ٤٢.
[٥] درر الفوائد: ٦٦٥- ٦٦٦.