التعادل والترجيح - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٩ - رَجْعٌ إلى إشكالَي العلّامة الحائريّ و جوابهما
انتقل من حكم الحاكم إلى مستنده، و نظر إلى تعارض نفس الخبرين.
و يظهر من الجواب ذلك أيضاً، حيث قال:
«ينظر ما وافق حكمه حكم الكتاب و السنّة»
فإنّ المراد بالموصول الخبر، لا حكم الحاكم، و لكن مع ذلك لا يخلو من إشكال.
و كيف كان: لا يجوز التمسّك بالمقبولة لجعل الأعدليّة و ما يتلوها و كذا الشهرة، من المرجّحات، و لا نحتاج في جعل موافقة الكتاب و مخالفة العامّة منها إليها؛ لورود الأخبار الكثيرة فيهما، و سيأتي التعرّض لها.
رَجْعٌ إلى إشكالَي العلّامة الحائريّ و جوابهما
فتحصّل من جميع ما ذكرنا من أوّل البحث إلى هاهنا: عدم ورود الإشكالين المتقدّمين؛ أمّا قضيّة شهادة اختلاف نفس الأخبار على الحمل على الاستحباب؛ فلأنّه بعد عدم اعتبار المرفوعة، و عدمِ كون المقبولة من أخبار العلاج، و انحصارِ المرجّح بموافقة الكتاب و مخالفة العامّة، تنحلّ هذه الشبهة؛ فإنّ تقييد إطلاق أخبار العلاج بعد ذلك، بصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه من أهون التصرّفات، و سنرجع إليه إن شاء اللَّه [١].
[١] سيأتي في الصفحة ١٨٨.