التعادل والترجيح - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٠ - وجه الجمع بين الأخبار
التي عليها المعوّل، و إليها المرجع [١].
أقول: صدر الحديث يدلّ على أنّ الأحاديث الواردة عن رسول اللَّه، إذا كانت مخالفة لتحليل اللَّه و تحريمه و فرائضه و محرّماته، يجب طرحها، و ما ورد عن الأئمّة إذا كان كذلك، أو مخالفاً للأمر و النهي الإلزاميّين الواردين عن رسول اللَّه، لا يجوز استعماله و يجب طرحه.
و أمّا ما ورد في الكتاب و السنّة من الأوامر غير الإلزاميّة و النواهي كذلك، و وردت الرخصة من رسول اللَّه (صلى الله عليه و آله و سلم) أو الأئمّة (عليهم السلام)، فذلك الذي يجوز استعماله و الأخذ به، ثمّ ذكر الحديثين المختلفين، و بيّن الأمر فيهما على هذا المنوال.
و لا يخفى: أنّ الرخصة و التخيير فيه، غير التخيير في الأخذ بإحدى الروايتين المتعارضتين؛ لأنّ الرخصة و التخيير في أمر الفضل و نهي الإعافة الذي يسع استعمال الرخصة فيه، و يكون المكلّف مخيّراً في الأخذ بأحدهما أو جميعهما، ليسا إلّا لأجل عدم المنافاة بين أمر الفضل و الرخصة في الترك، و نهي الإعافة و الرخصة في الفعل، فجعل هذه الرواية شاهدة للجمع المتقدّم ضعيف، كما
[١] الفقيه ١: ٤.