التعادل والترجيح - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٧ - مفاد أخبار التخيير
الذي عرفت أنّه سقوطهما عن الحجّية [١].
و دعوى: أنّ جواز الأخذ مساوق لوجوبه؛ لأنّ أحدهما إن لم يكن حجّة فلا يجوز الأخذ به، و إن كان حجّة فيجب [٢] ممنوعة؛ لأنّهما و إن كانا غير حجّتين بحسب حكم العقل، لكن يجوز الأخذ بأحدهما بدليل و حجّة؛ و هو أخبار التخيير.
و بالجملة: إنّ جواز الأخذ بأحدهما ليس من حيث حجّيته في حال التعارض، بل بعد سقوطهما معاً بحكم العقل، تدلّ أخبار العلاج على التوسعة في الأخذ بأحدهما.
و ممّا ذكرنا يتّضح: أنّه لو ورد دليل بلفظ «الأمر» أو فرض اعتبار المرفوعة المعبّرة بالجملة الإنشائية أو الإخباريّة في مقام الإنشاء [٣]- على اختلاف في قوله:
«فتخيّر أحدهما»
[٤]- فلا يدلّ على الوجوب؛ لوروده في مقام حكم العقل بالحظر، فلا يستفاد منه إلّا رفعه، فالقول: بوجوب الأخذ بأحدهما على سبيل التخيير؛ تمسّكاً بالروايات المتقدّمة [٥] كأنّه في غير محلّه، هذا حال أخبار التخيير.
[١] تقدّم في الصفحة ١٠٩.
[٢] انظر بدائع الأفكار: ٤٢٤ سطر ٢٢ (للمحقّق الرشتي (رحمه اللَّه))، نهاية الأفكار (القسم الثاني من الجزء الرابع): ١٨٥.
[٣] و عوالي اللآلي ٤: ١٣٣/ ٢٢٩، مستدرك الوسائل ١٧: ٣٠٣، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ٢.
[٤] و عوالي اللآلي ٤: ١٣٣/ ٢٢٩، مستدرك الوسائل ١٧: ٣٠٣، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ٢.
[٥] الحدائق الناضرة ١: ١٠٠.