التعادل والترجيح - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٩ - نقل أخبار التوقّف
و الظاهر اتحاد هذه الموثّقة مع
ما روى الطبرسيّ، عن سَماعة، عن أبي عبد اللَّه (عليه السلام) قلت: يرد علينا حديثان، واحد يأمرنا بالأخذ به، و الآخر ينهانا عنه.
قال: «لا تعمل بواحد منهما حتّى تلقى صاحبك فتسأله».
قلت: لا بدّ أن نعمل بواحد منهما.
قال: «خذ بما فيه خلاف العامّة»
[١].
و إنّما نقل سَماعة أو أحد الرواة بالمعنى؛ لاتحاد الراوي و المرويّ عنه، و تشابه ألفاظهما، نعم يختلف ذيلهما.
و على أيّ حال: يكون معنى «
يرجئه
» يؤخّره و لا يعمل بواحد منهما.
و منها:
ذيل مقبولة عمر بن حنظلة [٢] الآتية [٣] قال قلت: فإن وافق حكّامهم الخبرين جميعاً؟
قال: «إذا كان ذلك فأرجئه حتّى تلقى إمامك؛ فإنَّ الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات»
[٤].
[١] الاحتجاج: ٣٥٧- ٣٥٨، وسائل الشيعة ١٨: ٨٨، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ٤٢.
[٢] هو أبو صخر العجلي من أصحاب الباقر و الصادق (عليهما السلام). روى عن حمران بن أعين و روى عنه أبو أيوب الخزاز و زرارة و صفوان بن يحيى ... انظر رجال الشيخ: ١٣١ و ٢٥١، معجم رجال الحديث ١٣: ٢٧/ ٨٧٢٣.
[٣] تأتي في الصفحة ١٦٩.
[٤] الكافي ١: ٥٤/ ١٠، الفقيه ٣: ٥/ ٢، تهذيب الأحكام ٦: ٣٠١/ ٨٤٥، وسائل الشيعة ١٨: ٧٥، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ١.