التعادل والترجيح - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨ - بيان أصالتي الحقيقة و الجدّ
كلام مستأنف، أو يكون كلامه غير مطابق للجدّ؛ لأجل التقيّة أو أمر آخر.
و لا إشكال أيضاً في أنّ الأصل العقلائيّ، هو الحمل على مطابقة الإرادة الاستعماليّة للجدّية، و هذه هي أصالة الجدّ، و هذان أصلان لدى العقلاء، بكلّ منهما تحرز حيثيّة من حيثيّات كلام المتكلّم.
و قد اختلفت كلماتهم في أنّ المراد ب «أصالة الظهور» و «أصالة عدم القرينة» هو الأصل المحرز للمعنى الحقيقيّ، أو المحرز للإرادة الجدّية.
صرّح بأوّلهما شيخنا العلّامة أعلى اللَّه مقامه في باب حجّية الظواهر [١] و لعلّه ظاهر كلام الشيخ الأنصاريّ [٢].
و صرّح بالثاني بعض أعاظم العصر [٣]، بل لعلّ ظاهره رجوع الأصلين إلى أمر واحد.
و التحقيق: أنّ في المقام أصلين عقلائيّين، كلّ منهما لرفع شكّ حاصل في كلام المتكلّم، فإذا شكّ في مجازيّته لا يعتني به العقلاء، و هذا أصل.
و مع العلم بإرادة المعنى الحقيقيّ استعمالًا، إذا شكّ في كون الكلام صدر جدّاً، أو لأجل تقيّة، أو إلقاءِ الكلّي القانونيّ لذكر المخصّصات بعده، يحمله العقلاء
[١] درر الفوائد: ٣٥٩.
[٢] انظر فرائد الاصول: ٣٤ السطر الأول و ٤٣٢- ٤٣٣.
[٣] فوائد الاصول ٤: ٧١٦، أجود التقريرات ١: ٤٥٤ و ٢: ٩١ و ٥٠٨.