التعادل والترجيح - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٣ - البحث الثاني في حال الأخبار الواردة في مخالفة العامّة
فقال: «لا و اللَّه، لا يسعكم إلّا التسليم لنا».
فقلت: فيروى عن أبي عبد اللَّه (عليه السلام) شيء، و يروى عنه خلافه، فبأيّهما نأخذ؟
فقال: «خذ بما خالف القوم، و ما وافق القوم فاجتنبه»
[١].
و بسنده عن محمّد بن عبد اللَّه قال: قلت للرضا (عليه السلام): كيف نصنع بالخبرين المختلفين؟
فقال: «إذا ورد عليكم خبران مختلفان فانظروا إلى ما يخالف منهما العامّة فخذوه، و انظروا إلى ما يوافق أخبارهم فدعوه»
[٢].
و منها: ما عن الطبرسيّ، عن سَماعة بن مِهْران، عن أبي عبد اللَّه (عليه السلام) قلت:
يرد علينا حديثان، واحد يأمرنا بالأخذ به، و الآخر ينهانا عنه.
قال: «لا تعمل بواحد منهما حتّى تلقى صاحبك فتسأله».
قلت: لا بدّ أن نعمل بواحد منهما.
قال: «خذ بما فيه خلاف العامّة»
[٣].
و منها: ذيل المقبولة المتقدّمة [٤] و هو: إن كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب و السنّة، فوجدنا أحد الخبرين موافقاً للعامّة، و الآخر مخالفاً، بأيّ
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٨٥، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ٣١.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ٨٥، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ٣٤.
[٣] الاحتجاج: ٣٥٧، وسائل الشيعة ١٨: ٨٨، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ٤٢.
[٤] تقدّمت الصفحة ١٦٩- ١٧١.