التعادل والترجيح - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٤ - نقل أخبار التخيير
الخامسة:
و عنه، عن الحسن بن الجهم [١] عن الرضا (عليه السلام) قال قلت: يجيئنا الرجلان و كلاهما ثقة بحديثين مختلفين، و لا نعلم أيّهما الحق.
قال: «فإذا لم تعلم فموسّع عليك بأيّهما أخذت»
[٢].
و لا إشكال في دلالتها على التخيير في الحديثين المختلفين مطلقاً، كما لا يبعد جبر سندها بعمل الأصحاب، على تأمّل.
السادسة: مرسلة الكلينيّ [٣]، حيث قال في ذيل موثّقة
[١] هو الشيخ الثقة أبو محمد الحسن بن الجهم بن بكير بن أعين الشيباني روى عن الكاظم (عليه السلام) و كان من خواصّ الرضا (صلوات اللَّه عليه) و الرواة عنه كما روى عن عبد اللَّه بن بكير و بكير بن أعين و الفضيل بن يسار ... و روى عنه أحمد بن محمد بن عيسى و الحسن بن علي بن فضّال و عليّ بن أسباط ... انظر رجال النجاشي: ٥٠/ ١٠٩، معجم رجال الحديث ٤: ٢٩٤/ ٢٧٥١.
[٢] الاحتجاج: ٣٥٧، وسائل الشيعة ١٨: ٨٧، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ٤٠.
[٣] هو فخر الشيعة و تاج الشريعة ثقة الإسلام و كهف العلماء الأعلام أبو جعفر محمد بن يعقوب الكليني. كان أوثق الناس في الحديث و أثبتهم حتّى أنّه قضى عشرين عاماً في تصنيف كتابه العظيم الكافي. و لم يكن أحد مثله (قدس سره) في اشتهاره و وجاهته و خدمته لمذهب أهل البيت، ١ أهل البيت (عليهم السلام) لذا فإنّ ابن الأثير لم يجد بدّاً من أن يعدّه المجدّد لمذهب الإمامية على رأس المائة الثالثة. و الحق فإنّ أمره في العلم و الفقه و الحديث و الثقة و الورع و جلالة الشأن أشهر من أن يسطره قلم أو يصوّره بيان. لبّى داعي ربّه سنة ٣٢٩ ه. ق، و قبره ببغداد معروف. انظر جامع الاصول: ١١: ٣٢٣، رجال النجاشي: ٣٧٧/ ١٠٢٦، خاتمة المستدرك: ٥٢٦- ٥٢٧، تنقيح المقال ٣: ٢٠١.