التعادل والترجيح - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٠ - المبحث الأوّل فيما يمكن أن يقال أو قيل بأنّهما من قبيل النصّ و الظاهر
مورد الافتراق لا محذور فيه؛ لأنّه ليس من قبيل التخصيص حتّى يستهجن.
و إن قلنا: بشمول الأخبار له، فيقدّم الراجح، و ليس أيضاً من قبيل التخصيص، حتّى يكون مستهجناً فتدبّر.
و منها: ما إذا كان أحد العامّين من وجه وارداً في مورد الاجتماع، و هو على قسمين:
أحدهما: أن يكون المسئول عنه أعمّ من وجه، من الدليل الآخر، كما إذا ورد قوله: «كلّ مسكر حرام» جواباً عن سؤال حكم الخمر، و ورد ابتداءً قوله: «لا بأس بالماء المتّخذ من التمر» فإنّ النسبة بين الخمر و الماء المتّخذ من التمر، أعمّ من وجه، بناءً على أعمّية عنوان «الخمر» من «النبيذ» كالنسبة بين «المسكر» و بينه [١].
و هذا لا يوجب التقدّم؛ لأنّه لا يزيد على التنصيص «بأنّ الخمر حرام» و هو لا يتقدّم على قوله: «لا بأس بالماء المتّخذ من التمر» لأنّ النسبة بينهما عموم من وجه.
و ثانيهما: أن يكون أخصّ مطلقاً منه، كما لو ورد «كلّ مسكر حرام» جواباً عن حكم الخمر التمريّ، فإنّ شمول «كلّ مسكر حرام» للخمر قويّ جدّاً، كاد أن يلحقه بالنصّ، فيقدّم على عديله، لكن كون هذا من قبيل النصّ محلّ إشكال.
[١] فوائد الاصول ٤: ٧٢٩.