التعادل والترجيح - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٤ - البحث الأوّل في حال الأخبار الواردة في موافقة الكتاب و مخالفته
و عن ابن أبي يعفور [١] قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السلام) عن اختلاف الحديث، يرويه من نثق به، و منهم من لا نثق به.
قال: «إذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهداً من كتاب اللَّه أو من قول رسول اللَّه، و إلّا فالذي جاءكم به أولى به»
[٢] و لعلّها من الطائفة الاولى.
و عن الطبرسيّ، عن الحسن بن الجهم، عن الرضا (عليه السلام) قال: قلت له: تجيئنا الأحاديث عنكم مختلفة.
فقال: «ما جاءك عنّا فقس على كتاب اللَّه عزّ و جلّ و أحاديثنا، فإن كان يشبههما فهو منّا، و إن لم يكن يشبههما فليس منّا ...»
[٣].
و عن العيّاشي [٤] عنه، عن العبد الصالح (عليه السلام) قال: «إذا جاءك الحديثان
[١] هو الثقة الجليل الورع أبو محمد عبد اللَّه بن أبي يعفور واقد العبدي. كان يقرئ القرآن في مسجد الكوفة و كان كريماً على الصادق (عليه السلام) و من أهل الاجتهاد. روى عنه (عليه السلام) و عن أخيه عبد الكريم بن أبي يعفور و أبي الصمت، و روى عنه أبان بن عثمان و حمّاد بن عيسى و فضالة ابن أيّوب. انظر رجال النجاشي: ٢١٣/ ٥٥٦، رجال الكشي ٢: ٧٢٧، معجم رجال الحديث ١٠: ١٠٢- ١٠٣.
[٢] الكافي ١: ٥٥/ ٢، المحاسن: ٢٥٥/ ١٤٥، وسائل الشيعة ١٨: ٧٨، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ١١.
[٣] الاحتجاج: ٣٥٧، وسائل الشيعة ١٨: ٨٧، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ٤٠.
[٤] هو أكثر أهل الشرق علماً و فضلًا و أدباً و فهماً و نبلًا في زمانه الثقة الجليل أبو النضر محمّد ابن مسعود بن محمد بن عيّاش السلمي السمرقندي. كان من عيون هذه الطائفة جليل القدر واسع الأخبار مضطلعاً بها، و كان أوّل أمره عاميّاً ثمّ تبصّر، و كان محبّاً للعلم فقد أنفق عليه تركة أبيه البالغة ٠٠٠/ ٣٠٠ دينار. و كانت داره مرتعاً للشيعة و أهل العلم مملوءة من الناس. و كتبه تزيد على المائتي مصنف. انظر رجال النجاشي: ٣٥٠/ ٩٤٤ و ٣٧٢/ ١٠١٨، رجال الشيخ: ٤٩٧، الفهرست: ١٣٦.