التعادل والترجيح - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٣ - الكلام حول المقبولة
أو رجّحه عليه.
و قوله:
«الحكم ما حكم به أعدلهما ...»
إلى آخره، أي النافذ من الحكمين هو حكم الأعدل، و لا يلتفت إلى حكم الآخر.
و لهذين الجملتين أيضاً ظهور قويّ، في أنّ الترجيح مربوط بحكم الحاكمين، لا بالفتوى و الرأي، و لا بالرواية.
و يشهد له
ما رواه الصدوق، بإسناده عن داود بن الحصين [١] عن أبي عبد اللَّه (عليه السلام): في رجلين اتفقا على عدلين جعلاهما بينهما في حكمٍ وقع بينهما فيه خلاف، فرضيا بالعدلين، فاختلف العدلان بينهما، عن قول أيّهما يمضى الحكم؟
قال: «ينظر إلى أفقههما و أعلمهما بأحاديثنا و أورعهما فينفذ حكمه، و لا يلتفت إلى الآخر»
[٢] بناءً على كونها رواية مستقلّة، لا قطعة من المقبولة.
و ما رواه الشيخ بإسناده عن موسى بن أكيل [٣] عن أبي عبد اللَّه (عليه السلام) قال:
[١] هو الشيخ الثقة داود بن الحصين الأسدي. صحب الصادق و الكاظم (عليهما السلام) و لكن حكي عنه القول بالوقف روى عن الفضل بن عبد الملك البقباق و منصور بن حازم و يعقوب بن شعيب، و روى عنه البزنطي و جعفر بن بشير و صفوان بن يحيى. انظر رجال النجاشي: ١٥٩/ ٤٢١، رجال الشيخ: ١٩٠ و ٣٤٩، رجال العلّامة الحلّي: ٢٢١.
[٢] الفقيه ٣: ٥/ ١٧، وسائل الشيعة ١٨: ٨٠، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ٢٠.
[٣] هو المحدّث الثقة موسى بن أكيل النميري الكوفي من أصحاب الصادق (عليه السلام) روى عن داود ابن الحصين و محمد بن مسلم و العلاء بن سيابة و روى عنه إبراهيم بن عبد الحميد و ذبيان بن حكيم الأزدي و علي بن عقبة. انظر رجال النجاشى: ٤٠٨/ ١٠٨٦، معجم رجال الحديث ١٩: ٢٠- ٢١.