التعادل والترجيح - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٧ - الأمر الثاني في حال أخبار العلاج
الأصحاب أو غير مشهور، نادر جدّاً، خصوصاً إذا تعدّينا إلى المرجّحات الغير المنصوصة، فلا بدّ من حمل الأوامر الواردة في الترجيحات على الاستحباب؛ حفظاً لإطلاق أخبار التخيير [١].
و التحقيق: عدم ورود الإشكالين، و منشأ توهّم ورودهما امور:
منها: توهّم اعتبار المرفوعة [٢] و لو لأجل اشتهارها بين الأصحاب، و عدّها من أخبار العلاج [٣]، و قد تقدّم [٤] أنّها غير صالحة للتمسّك، و لا يمكن إثبات حكم بها، و الاشتهار من زمن ابن أبي جمهور- على فرضه- لا يصير جابراً، فهي مرسلة في غاية الضعف و الوهن.
و منها: عدّ الأعدليّة و الأفقهيّة و الأصدقيّة في الحديث و الأورعيّة- ممّا وقعت في المقبولة [٥]- من المرجّحات للحديثين المتعارضين [٦] مع أنّ المقبولة آبية عنه، بل الظاهر- لو لم ندّع أنّه صريح منها- أنّها من مرجّحات حكم الحَكَمين.
و ورود الإشكال أو الإشكالات عليها على هذا الفرض لو سلّم، لا يوجب
[١] درر الفوائد: ٦٦٧.
[٢] عوالي اللآلي ٤: ١٣٣/ ٢٢٩، مستدرك الوسائل ١٧: ٣٠٣، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ٢.
[٣] درر الفوائد: ٦٥٤.
[٤] تقدّم في الصفحة ١٢٢.
[٥] وسائل الشيعة ١٨: ٧٥، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ١.
[٦] ما في الدرر: ٦٧١ هو عدّ هذه الامور من مرجّحات حكم الحَكَمين، لا الخبرين فراجع.