التعادل والترجيح - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٠ - نقل أخبار التخيير
ابن عبد اللَّه الحميريّ إلى صاحب الزمان (عليه السلام): يسألني بعض الفقهاء عن المصلّي إذا قام من التشهّد الأوّل إلى الركعة الثالثة، هل يجب عليه أن يكبّر؟ فإنّ بعض أصحابنا قال: لا يجب عليه تكبير، فيجزيه أن يقول: بحول اللَّه و قوّته أقوم و أقعد.
«الجواب: في ذلك حديثان، أمّا أحدهما: فإنّه إذا انتقل من حالة إلى اخرى فعليه التكبير، و أمّا الآخر: فإنّه روي أنّه إذا رفع رأسه من السجدة الثانية، و كبّر ثمّ جلس ثمّ قام، فليس عليه في القيام بعد القعود تكبير، و كذا التشهّد الأوّل يجري هذا المجرى، فبأيّهما أخذت من باب التسليم كان صواباً».
و في كون هذا الحديث من بابنا هذا إشكال؛ فإنّ السائل سأل عن حكم الواقعة، لا عن تعارض الأدلّة، فيناسب الجواب عن الحكم الواقعيّ.
و لعلّ مراده أنّ التكبير لمّا كان مستحبّاً، و ورد فيه حديثان؛ أحدهما: يأمر بإتيانه، و ثانيهما: يرخّصه في تركه، فالإتيان به صواب؛ لأنّه مستحبّ، و كذا تركه؛ لأنّ الأخذ بالدليل المرخّص في المستحبّ صواب، فالأخذ بكلّ واحد منهما صواب، لا من حيث التخيير في المتعارضين، بل من حيث كون الواقع كذلك، فعليه يكون أجنبيّاً عن أخبار العلاج.
و يحتمل أن يكون مراده من كون كليهما صواباً موافقاً للواقع- كما هو ظاهر «الصواب»- أنّ قوله:
«عليه التكبير»
و إن كان ظاهراً في الوجوب، لكن ترفع اليد