التعادل والترجيح - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٤ - هل المرجّحات الصدوريّة جارية في العامّين من وجه أم لا؟
التعارض فيهما في بعض المدلول، فمعاملة عدم صدور أحدهما في جميع المدلول، ممّا لا وجه له، و التبعيض فيه من حيث الصدور- بحيث يكون الخبر صادراً في بعض المدلول، و غير صادر في بعض- غير ممكن [١].
أقول: ظاهر المقبولة [٢] و المرفوعة [٣] أنّ ما جرت فيه المرجّحات الصدوريّة، هو ما جرت فيه سائرها؛ لأنّ ما فرض فيه الترجيح بالأعدلية و الأصدقية في الحديث و الأوثقيّة، عين ما فرض فيه الترجيح بموافقة الكتاب و مخالفة العامّة، و رفع اليد عن هذا الظاهر لا يجوز إلّا بدعوى عدم الإمكان، و هي- على فرض صحّتها- شاهدة إمّا على عدم شمولهما للعامّين من وجه رأساً؛ حفظاً لأدلّة العلاج، و حرصاً على عدم التفكيك فيها.
و إمّا على عدم الأخذ بالمرجّح الصدوريّ في خصوص العامّين من وجه؛ لامتناع التفكيك، و لا ترجيح ظاهر فيهما.
إلّا أن يقال: إنّ ذلك لا يجري في سائر الأدلّة في باب الترجيح، فنلتزم بعدم شمولهما للعامّين من وجه بما ذكر، و نأخذ بإطلاق سائر أدلّة الترجيح المقصورة على الترجيح الغير السنديّ.
[١] فوائد الاصول ٤: ٧٩٢- ٧٩٣.
[٢] الكافي ١: ٥٤/ ١٠، الفقيه ٣: ٥/ ٢، تهذيب الأحكام ٦: ٣٠١/ ٨٤٥، وسائل الشيعة ١٨: ٧٥، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ١.
[٣] عوالي اللآلي ٤: ١٣٣/ ٢٢٩، مستدرك الوسائل ١٧: ٣٠٣، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ٢.