التعادل والترجيح - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٣ - هل المرجّحات الصدوريّة جارية في العامّين من وجه أم لا؟
لا يجوز طرحهما، بل لا بدّ من الترجيح و الأخذ بالراجح، و مع فقدانه التخيير، فلا يرضى الشارع فيهما بالعمل على طبق القاعدة.
و أولى بذلك ما إذا اختلف الخبران في مدلولهما الالتزاميّ، فتدبّر جيّداً.
و أمّا الأخصّ المطلق إذا كان تخصيص العامّ به مستهجناً، فيتعامل معه و العامّ معاملة الخبرين المختلفين؛ لاندراجهما فيهما حقيقة، لكن خروجهما عن أدلّة العلاج لأجل الجمع العرفيّ، و مع عدم الجمع بينهما يعمل معهما عمل التعارض.
كما أنّه لو قلنا في الخاصّين اللّذين يكون التخصيص بمجموعهما مستهجناً:
بأنّ مجموعهما يعارض العامّ كما قالوا [١] يكون مجموعهما مع العامّ مندرجين في أدلّة العلاج.
هل المرجّحات الصدوريّة جارية في العامّين من وجه أم لا؟
ثمّ إنّه بناءً على شمول أخبار العلاج للعامّين من وجه، فهل المرجّحات مطلقاً جارية فيهما كما في غيرهما؟
اختار الشيخ الأعظم ذلك [٢].
و أنكر بعض أعاظم العصر جريان المرجّحات الصدوريّة فيهما، قائلًا: بأنّ
[١] فوائد الاصول ٤: ٧٤٢، نهاية الأفكار (القسم الثاني من الجزء الرابع): ١٦٠.
[٢] فرائد الاصول: ٤٥٨ سطر ١٩.