اثبات الوصية - المسعودي، علي بن الحسين - الصفحة ١٧٨ - محمد الباقر
حجج اللّه و نحن لسان اللّه و نحن وجه اللّه و نحن ولاة أمر اللّه.
ثم قال: يا أسود ان بيننا و بين الأرض ترا مثل تر البناء فاذا أمرنا بأمر في الأرض جذبنا بذلك التر فأقبلت إلينا تلك الأرض.
و روي عن الحكيم بن أبي نعيم قال: أتيت أبي جعفر (عليه السّلام) بالمدينة فقلت له: علي نذر بين الركن و المقام ان انا لقيتك الا أخرج من المدينة حتى أعلم انّك قائم آل محمّد.
فلم يجبني بشيء.
فأقمت ثلاثين يوما ثم استقبلني في طريق فقال: يا حكيم و انك لهاهنا.
قلت: قد أخبرتك بما جعلت للّه على نفسي فلم تأمرني و لم تنهني.
و قال: بكر عليّ الى المنزل.
فغدوت إليه فقال: سل عن حاجتك.
فقلت: قد جعلت عليّ نذرا صياما و صدقة إن أنا لقيتك لم أخرج من المدينة حتى أعلم انّك قائم آل محمّد أو لا. فان كنت أنت رابطتك و ان لم تكن انتشرت في الأرض و طلبت المعاش.
فقال: يا حكيم كلّنا قائم بأمر اللّه.
قلت: فأنت المهدي؟
قال: كلّنا نهدي الى اللّه.
قلت: فأنت صاحب السيف.
قال: كلّنا صاحب السيف و وارث السيف.
قلت: و أنت تقتل أعداء اللّه و تعزّ أولياء اللّه و يظهر بك دين اللّه.
قال: يا حكيم كيف أكون أنا هو و قد بلغت هذا السن. ان صاحب هذا الأمر أقرب عهد باللبن مني.
ثم قال- بعد كلام طويل-: سر في حفظ اللّه و التمس معاشك.
و روي عن عنبسة بن مصعب عن جابر بن يزيد الجعفي قال: سئل أبو جعفر (عليه السّلام) عن القائم، فضرب بيده على أبي عبد اللّه جعفر بن محمد (عليه السّلام) فأخبرته بذلك. قال: صدق