اثبات الوصية - المسعودي، علي بن الحسين - الصفحة ٢١٠ - علي الرضا
و روي عن الحسين بن علي الوشاء قال: دخلت على الرضا (عليه السّلام) فقال لي: كان أبي البارحة عندي فرآني اتفزع، فقال لي في النوم شيئا ثم قال: نومتنا و يقظتنا بمنزلة واحدة.
و قتل محمد بن زبيدة في المحرم سنة سبع و تسعين و مائة و ذلك في أربعة عشر سنة من إمامة الرضا (عليه السّلام).
و روى عبد الرحمن بن جعفر الحميري عن أحمد بن هلال عن أميّة بن علي قال:
كنت مع الرضا (عليه السّلام) في السنة التي حجّ فيها ثم خرج الى خراسان و كان معه أبو جعفر ابنه و له في ذلك الوقت سنة و الرضا (عليه السّلام) يودّع البيت فلما قضى طوافه عاد الى المقام فصلّى عنده و أبو جعفر على عاتق موفق الخادم يطوف به، فلما صار به الى الحجر جلس أبو جعفر عنده فأطال فقال له موفق: قم يا مولاي جعلت فداك.
قال: ما أريد أن أبرح من مكاني هذا إلّا أن يشاء اللّه.
و استبان في وجهه الغمّ، فصار موفق الى أبي الحسن (عليه السّلام) فأخبره بخبره فقام أبو الحسن فصار إليه و قال له قم: يا حبيبي.
فقال: ما أريد أن أبرح من مكاني هذا و كيف أبرح و قد رأيتك ودّعت البيت وداعا لا ترجع إليه أبدا.
فقال له: قم معي.
فقام معه.
و عنه عن محمد بن الحسن عن محمد بن سنان قال: كنّا مع الرضا (عليه السّلام) بمكّة فلما أردنا الخروج قلنا له: ان رأيت أن تكتب معنا الى ابي جعفر كتابا لنسلم عليه و نلقاه بكتابك اذا قدمنا المدينة؟
فكتب لنا إليه كتابا فلما وافينا أخرجه إلينا موفق على كتفه فدفعنا إليه الكتاب فعجز عن فضّه لصغر سنّه ففضّه له موفق و نشره بين يديه فأقبل ينظر فيه سطرا سطرا و يتبسّم و يطويه حتى قرأه الى آخره.
قال محمد بن سنان: فلما فرغ من قراءته حرّك رجليه على ظهر موفق و قال: تاخ