اثبات الوصية - المسعودي، علي بن الحسين - الصفحة ١٩٥ - موسى الكاظم
قالوا: فكم في المائة؟
قال: درهمان و نصف.
فخرجوا من عنده و لم يسألوه عن شيء.
و روي عن مرازم عن داود الرقي قال: قلت لابي عبد اللّه (عليه السّلام): جعلني اللّه فداك ان كان كون- و أعاذني اللّه منه- فيك فإلى من؟
قال: الى ابني موسى.
قال داود: فلما حدثت الحادثة بأبي عبد اللّه ما شككت في موسى طرفة عين. ثم مكث نحو ثلاثين سنة ثم قصدته فقلت له: اني دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السّلام) فقلت: ان كان كون فإلى من، فنصّ عليك، و أنا اسألك كما سألته ان كان كون فإلى من؟
قال لي: الى علي ابني.
قال فمضى أبو الحسن موسى (عليه السّلام) فو اللّه ما شككت في الرضا (عليه السّلام) طرفة عين.
و روى الساري عن محمد بن الفضيل عن داود الرقي قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السّلام):
حدّثني عن القوم.
فقال: الحديث أحب إليك أو المعاينة؟
قلت: المعاينة.
فقال لأبي الحسن موسى (عليه السّلام): انطلق فائتني بالقضيب.
فمضى فأحضره و أمره فضرب به الأرض ضربة فانشقّت عن بحر أسود، ثم ضرب البحر بالقضيب فانفلق عن صخرة سوداء، فضرب الصخرة فانفتح فيها باب، فاذا بالقوم جميعا لا يحصون كثرة .. وجوههم مسودة و أعينهم مزرقة، و كلّ واحد منهم مصفود مشدود الى جانب من الصخرة. موكّل بكلّ واحد منهم ملك و هم ينادون: يا محمّد.
و الزبانية تضرب وجوههم و تقول لهم: كذبتم ليس محمّد لكم و لا أنتم له.
فقلت له: جعلت فداك من هؤلاء؟
فقال لي: ذاك الجبت و الطاغوت، و ذاك: الرجس (قرمان)، و ذاك اللعين ابن اللعين، و لم يزل يعدّهم بأسمائهم كلّهم من أوّلهم إلى آخرهم حتى أتى على أصحاب السقيفة