اثبات الوصية - المسعودي، علي بن الحسين - الصفحة ١٩٤ - موسى الكاظم
قال: فقمت إليه فأخذت يده فقبّلتها و قلت: اشهد انّك مولاي و إمامي.
فقال لي: صدقت و أصبت.
فقلت: يا سيدي، أخبر بهذا من يوثق به؟
فقال لي: نعم.
ثم نهضت، بعد كلام طويل في هذا المعنى.
و روى حماد بن عيسى عن ربعي عن عمر بن يزيد قال: كان لأبي عبد اللّه (عليه السّلام) عندي وديعة فلما مضى (صلّى اللّه عليه) أتيت فلقيت عبد اللّه ابنه الأفطح فقلت له: من صاحب الأمر بعد أبيك؟
فقال: أنا.
قلت: فتقرر أخاك بهذا؟
قال: نعم.
فجمعت بينهما و أعدت القول. فسكت عبد اللّه و لم ينطق، و سكت أبو الحسن موسى (عليه السّلام).
فلما رأيتهما لا يتكلّمان قلت: سمعت أباكما يذكر ان النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال: من مات بغير امام مات ميتة جاهلية. فقال أبو الحسن (عليه السّلام): امام حتى نعرفه.
قلت: اسمع أبوك يذكر هذا؟
قال: قد- و اللّه- قال ذلك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
قلت: فعليك امام؟
قال: لا. و كان عبد اللّه قاعدا فلم ينطق.
فقمت و تركتهما، ثم لقيت أبا الحسن بعد ذلك فقال لي: يا عمر انّك جمجمت بالقول فجمجمت لك، فلما صرّحت صرّحت لك.
و روي ان عبد اللّه الأفطح لمّا ادّعى الامامة دخل إليه جماعة من الشيعة ليسألوه عن مسائل فقال له بعضهم: في كم تجب الزكاة؟
فقال له: في المائتي درهم خمسة دراهم.