اثبات الوصية - المسعودي، علي بن الحسين - الصفحة ١٩٣ - موسى الكاظم
فأطرق اسماعيل ثم خرج.
فقلت لأبي عبد اللّه (عليه السّلام): و ما على إسماعيل الا يلزمك و لا يأخذ منك اذا أفضى هذا الأمر إليه علم مثل الذي علمته منك.
فقال لي: اسماعيل ليس فيه ما كان من أبي.
ثم نهض فقال لي: لا تبرح.
و دخل بيتا كان يخلو فيه ثم دعاني. فدخلت، فبينا أنا عنده إذ دخل عليه أبو الحسن موسى (عليه السّلام) و هو غلام حدث فقال له: ادن مني.
فدنا فالتزمه و أقعده الى جنبه و قال: اني لأجد [في] ابني هذا ما كان يجده يعقوب بيوسف.
فقلت له: زدني جعلت فداك.
فقال: ما نشأ فينا أهل البيت ناش مثله.
فقلت له: زدني.
فقال: أجد به ما كان أبي (عليه السّلام) يجده بي.
قلت: زدني.
قال: كان اذا دعا فأحبّ أن يستجاب له أوقفني عن يمينه ثم دعا فأمنت فاني لأفعل ذلك بابني هذا.
فقلت: زدني يا سيدي.
فقال: اني لأئتمنه على ما كان ابي ائتمنني عليه.
فقلت: يا مولاي زدني.
فقال لي: كان أبي ائتمنني على الكتب التي بخطّ أمير المؤمنين (صلّى اللّه عليه) و اني لأئتمنه عليها و هي عنده اليوم.
فقلت: يا مولاي زدني.
فقال: قم إليه و سلّم عليه فهو إمامك بعدي. لا يدّعيها فيما بيني و بينه أحد إلّا كان مفتونا، إن أخذ الناس يمينا و شمالا فخذ معه.