اثبات الوصية - المسعودي، علي بن الحسين - الصفحة ١٩٢ - موسى الكاظم
و منازل النزّال و محجّة الطرق و أقبلة المساجد و أفنيتها و لا يستقبل القبلة و لا يستدبرها و يتوارى حيث لا يرى و يضعه حيث يشاء.
فانصرف أبو حنيفة و لم يلق أبا عبد اللّه (عليه السّلام).
و روي عن نصر بن قابوس قال: دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السّلام) فسألته عن الامام من بعده فقال: أبو الحسن موسى بن جعفر ابني الامام بعدي.
و روي ان أبا عبد اللّه (عليه السّلام) كان محبّا لإسماعيل ابنه و كان يثني عليه خيرا فتشاجر قوم من مواليه و موالي أبي الحسن موسى (عليه السّلام) في ذلك و ادّعوا لإسماعيل الأمر في حياة أبي عبد اللّه (عليه السّلام) فقال لهم أصحاب أبي الحسن: باهلونا فيه. فخرجوا معهم الى الصحراء ليباهلوهم فأظلّت الجمع غمامة فأمطرت على أصحاب أبي الحسن (عليه السّلام) دون أولئك.
فاستبشروا و رجعوا الى أبي عبد اللّه فأخبروه بذلك فسمّاهم الممطورة.
و روي عن أبي عبد الرحمن بن أبي نجران عن عيسى بن عبد الملك قال: قلت: لأبي عبد اللّه (عليه السّلام) جعلني اللّه فداك ان كان كون و لا أراني اللّه ذلك فيمن آتم؟
فقال: بموسى ابني الامام بعدي.
قلت: فان مضى موسى فمن آتم؟
فقال لي: بولده و ان كان صغيرا، ثم هكذا أبدا.
قلت: فإن لم أعرفه و لا أعرف موضعه فما أصنع؟
قال: تقول: اللّهم اني أتولّى من حجّتك من ولد الامام الماضي.
و روي عنه (عليه السّلام) انّه قال: لا يكون الامامة في أخوين بعد الحسن و الحسين و لا تخرج من الأعقاب.
و روي عن إبراهيم بن مهزيار عن أخيه عن فضالة بن أيوب عن أبي جعفر الضرير عن أبيه قال: كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السّلام) و عنده ابنه اسماعيل فسألته عن قبالة الأرض.
فأجابني فيها. فقال له اسماعيل: يا أبه انّك لم تفهم ما قال لك.
فشقّ ذلك عليّ لأنّا كنّا يومئذ نتوهم انّه بعد أبيه.
فقال له أبو عبد اللّه (عليه السّلام) اني كثيرا ما أقول لك: الزمني و خذ مني و لا تفعل.