اثبات الوصية - المسعودي، علي بن الحسين - الصفحة ١٨٠ - محمد الباقر
و لك الجنّة خالصا؟
قلت: أعود و الجنة.
فمسح يده على عيني فرجعت كما كنت.
و روي عن أبي حمزة الثمالي عن جابر بن يزيد الجعفي قال: كنت يوما عند أبي جعفر (عليه السّلام)، فالتفت الي فقال لي: يا جابر ما لك حمار فتركبه؟
قلت: لا يا سيدي.
فقال لي: اني أعرف رجلا بالمدينة له حمار يركبه فيأتي المشرق و المغرب في ليلة.
و روي عنه (عليه السّلام) انّه قال: نحن جنب اللّه- عز و جل- و نحن خيرة اللّه و نحن مستودع مواريث الأنبياء و نحن أمناء اللّه و نحن حجج اللّه و نحن حبل اللّه و نحن رحمة اللّه على خلقه. بنا يفتح اللّه و بنا يختم اللّه. من تمسّك بنا لحق، و من تخلّف عنّا غرق. و نحن القادة الغرّاء المحجلون.
ثم قال- بعد كلام طويل-: فمن عرفنا و عرف حقّنا و أخذ بأمرنا فهو منّا و إلينا.
و روي عن الفضيل بن يسار قال سمعت أبا جعفر (عليه السّلام) يقول: ان الامام منّا يسمع الكلام في بطن أمه فاذا وقع الى الأرض رفع له عمود من نور يرى به أعمال العباد.
و روي عن أبي حمزة قال سمعت أبا جعفر (عليه السّلام) يقول: لا و اللّه لا يكون عالم بشيء جاهل بشيء. ان اللّه أجلّ و أكرم و أعز و أعدل من أن يفرض طاعة عبد و يجعله حجّة ثم يحجب عنه علم أرضه و سمائه.
ثم قال: لا يحجب ذلك عنه.
و روي ان حبابة الوالبية دخلت على أبي جعفر (عليه السّلام) فقال لها: يا حبابة ما الذي أبكاك؟
قالت: كثرة همومي و ظهر في رأسي البياض.
قال: يا حبابة ادني.
فدنت منه فوضع يده في مفرق رأسها و دعا لها بكلام لم يفهم. ثم دعا لها بالمرآة فنظرت فاذا شمط رأسها قد أسود و عاد حالكا. فسرّت بذلك و سر أبو جعفر بسرورها.