اثبات الوصية - المسعودي، علي بن الحسين - الصفحة ١٧٣ - علي السجاد
قال: فتزعزع الحجر حتى كاد أن يزول ثم أنطقه اللّه جل و عز فقال: يا محمّد سلّم الإمامة لعلي بن الحسين.
فقال علي (عليه السّلام): اللّهم اسمح و اغفر.
فرجع محمد بن علي (عليه السّلام) عن منازعته و سلّم إليه و استغفر.
و روي عن العالم (عليه السّلام): ان علي بن الحسين أخذ بيد أبي حمزة ديران بن أبي صفية الثمالي فقال: يا أبا حمزة علّمنا منطق الطير و أوتينا من كلّ شيء ان هذا لهو الفضل المبين.
و روي انّه كان معه في بعض أسفاره الى مكّة فبينا هم جلوس إذ جاءت ظبية فوقفت بازائه فحمحمت و عيناها تدمعان فقال لأصحابه: تدرون ما تقول هذه الظبية؟
فقالوا: اللّه و رسوله و أولياؤه أعلم.
فقال: انّها تذكر انّها عند فلان القرشي و لها خشف قد حبس عنها و لم يطعم شيئا منذ يوم و ليلة.
ثم وجّه الى القرشي فأحضره و استوهب منه الظبية و الخشف و حضر طعامه فجعل يطعمها ثم أمر أن تخرج الى البر فتخلّى لها السبيل. فمضت و هي تحمحم و معها خشفها، فقال: ما تدرون ما تقول؟
قلنا: لا.
فقال: انها تدعو لنا و تجزي خيرا.
و روي ان رجلا صار إليه و عنده أصحابه فقال له: من أنت؟
قال: أنا رجل منجم قايف عرّاف.
فنظر إليه ثم قال له: هل أدلّك على رجل قد مر منذ دخلت علينا في أربعة عشر ألف عام؟
قال: من هو؟
فقال له: ان شئت نبأتك بما أكلت و ما ادّخرت في بيتك؟
فقال له: نبئني.