اتحاف السائل بما لفاطمة من المناقب و الفضائل - القلقشندي، محمد بن عبد الله - الصفحة ٧٠ - الحديث الرابع عشر
و قال في تهذيب التهذيب: «قدم المدينة حين نفضت الأيدي من دفن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)» (٤: ٢٥٢).
فسويد إذا لم يلق النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، و لم يره، و لم يسمع منه شيئا.
٥- عامر الشعبي
قال ابن حجر: «المشهور أنّ مولده كان لستّ سنين خلت من خلافة عمر». (تهذيب التهذيب ٥: ٦٢) فالشعبي لم ير النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله).
و نقل المزي في تهذيب الكمال: «إنّ الشعبي كان من أعوان بني أمية، و تولّى لهم القضاء» (١٤: ٣٦).
مع أنّ بني أمية و عمّالهم و وعّاظهم هم أوّل المتّهمين بوضع الأحاديث في النيل من علي (عليه السّلام) و ولده، و سيرتهم شاهد صدق على ذلك.
(ثانيا): الرواة غير المباشرين
١- محمّد بن مسلم الزهري
قال الذهبي: «كان يدلّس». (ميزان الاعتدال ٤: ٤٠).
و قال ابن معين: «الزهري يعمل لبني أمية». (تهذيب التهذيب ٤: ٢٠٤).
و شهد الذهبي بذلك فقال: «إنّ البعض لم يأخذ عن الزهري لكونه مداخلا للخلفاء». (سير أعلام النبلاء ٥:
٣٣٩). هذا و يذكر الذهبي أنّ يزيد بن عبد الملك قد جعله قاضيا في الشام. و جعله هشام بن عبد الملك معلّما لأولاده، و كان الزهري يقول: نشأت و أنا غلام، ثمّ دخلت على عبد الملك بن مروان، ثمّ لزمت هشام بن عبد الملك. (سير أعلام ٥: ٣٣١، ٣٣٧).
و كان مكحول يقول: «أفسد نفسه بصحبة الملوك». (المصدر السابق: ٣٣٩).
هذا و روى جرير بن عبد الحميد عن محمّد بن شيبة قال: «شهدت مسجد المدينة، فإذا الزهري و عروة بن الزبير جالسان يذكران عليا (عليه السّلام) فنالا منه». (شرح النهج ٤: ١٠٢).
٢- زكريا بن أبي زائدة الّذي يروي خبر الخطبة عن الشعبي.
قال أبو حاتم: «إنّه لم يسمع من الشعبي». (تهذيب الكمال ٩: ٣٦٢).
و قال أبو زرعة: «يدلّس كثيرا عن الشعبي». (المصدر: ٣٦١).
و قال ابن حجر: «ليّن الحديث». (تهذيب التهذيب ٣: ٢٩٣).
٣- سفيان بن عيينة الّذي يروي خبر الخطبة عن الزهري.
قال الذهبي: «و كان سفيان مشهورا بالتدليس». (سير أعلام النبلاء ٨: ٤٦٥).
و قال أحمد: «دخل سفيان بن عيينة على معن بن زائدة، و لم يكن سفيان تلطّخ بعد بشيء من أمر السلطان».
(المصدر السابق: ٤٥٩).
فهذه شهادة من الإمام أحمد عليه، بل أنّ عبارته «تلطّخ» تدلّ على أكثر من الدخول في أمر السلطان.