اتحاف السائل بما لفاطمة من المناقب و الفضائل - القلقشندي، محمد بن عبد الله - الصفحة ٧٩ - الحديث السابع و العشرون
الحديث السابع و العشرون:
فاطمة الزهراء قالت: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
«كلّ بني آدم ينتمون إلى عصبة [١]، إلّا ولد فاطمة، فأنا وليّهم،
قال: «اللّهم هؤلاء أهلي و أهل بيتي» (مستدرك الحاكم ٣: ١٥٩ رقم ٤٧٠٨).
[٣] عن أم سلمة قالت: في بيتي نزلت (إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) و في البيت فاطمة و علي و الحسن و الحسين، فجلّلهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بكساء كان عليه، ثمّ قال: «هؤلاء أهل بيتي، فأذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا.
قال الشوكاني في فتح القدير ٤: ٢٧٩: «أخرجه الترمذي و صحّحه و ابن جرير و ابن المنذر و الحاكم و صحّحه و ابن مردويه و البيهقي في سننه من طرق عن أم سلمة». و قال أيضا: «و قد ذكر ابن كثير في تفسيره لحديث أم سلمة طرقا كثيرة في مسند أحمد و غيره». و قد أطال الشوكاني فيه استعراض الطرق للحديث، تجدر مراجعه.
و كذا فعل السيوطي في تفسيره الدرّ المنثور ٦: ٦٠٣ حيث روى حديث أم سلمة و ذكر طرقه مفصّلا، و رواه في تحفة الأحوذي ٩: ٦٥ رقم ٣٢٠٥، و الجامع الصحيح للترمذي ٥: ٣٥١ رقم ٣٢٠٥ في تفسير سورة الأحزاب، و مسند أحمد ٦: ٢٩٢.
و ما يؤكّد ذلك أيضا: تلاوة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لهذه الآية على علي و فاطمة و الحسن و الحسين دوما أمام زوجاته و أصحابه، و بكيفيات مختلفة، و الروايات من هذا القبيل كثيرة جدا، منها:
[١] كان (صلّى اللّه عليه و آله) إذا جاء علي و فاطمة و الحسن و الحسين ألقى عليهم كساء، ثمّ قال: «اللّهم هؤلاء أهل بيتي، اللّهم أذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا».
رواه الطبراني في المعجم الكبير ٢٢: ٦٦ رقم ١٥٩ و ١٦٠، و أحمد في المسند ٤: ١٠٧.
[٢] و عن عائشة قالت: خرج النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) ذات غداة و عليه مرط مرجل في شعر أسود، فجاء الحسن فأدخله معه، ثمّ جاء الحسين فأدخله معه، ثمّ جاءت فاطمة فأدخلها معه، ثمّ جاء علي فأدخله معه، ثمّ قال: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً».
السنن الكبرى للبيهقي ٢: ١٤٩ باب: فضائل أهل البيت، صحيح مسلم بشرح النووي ١٥: ١٦٠ رقم ٦٢١١، و مسند ابن راهويه ٣: ٦٧٨، و شرح السنّة للبغوي ٨: ٨٧ رقم ٣٩١٠، و السنّة لابن أبي عاصم: ٩٠١.
و راجع أيضا: المعجم الكبير للطبراني ٣: ٥٣ رقم ٢٦٦٦ و ٣: ٥٤ رقم ٢٦٦٨ و ٣: ٥٥ رقم ٢٦٦٩ و ٢٦٧٠، و مسند أحمد ٤: ١٠٧، و ينابيع المودّة ٢: ٢٢ رقم ٦٢٩ إلى ٦٤٣. و راجع أيضا كتب التفسير، عند تفسير الآية ٣٣ من سورة الأحزاب.
[١]. العصبة: القرابة من قبل الأب، و العصبة: العشرة فما فوقها، و منه قوله: (وَ نَحْنُ عُصْبَةٌ) و قيل: العشرة إلى