اتحاف السائل بما لفاطمة من المناقب و الفضائل - القلقشندي، محمد بن عبد الله - الصفحة ٥٠ - هل هناك تعارض بين الأحاديث
فقال المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله): جمع اللّه شملكما، و بارك عليكما، و أخرج منكما نسلا طيّبا.
زاد في رواية ابن شاذان: و جعل نسلكما مفاتيح الرحمة، و معدن الحكمة [١].
و هذه واقعة حال محتملة- كما مرّ- لأن يكون عليّ قبل لمّا حضر و علم. و قوله:
«إن رضي» صورة تعليق لا حقيقة؛ لأنّ الأمر منوط برضا الزوج.
على أنّ هذا الحديث قد حكم ابن الجوزي بوضعه، و تبعه الذهبي، و قالا: هو من وضع محمّد بن دينار [٢].
و رواه ابن عساكر بنحوه، و قال: غريب لا أعلمه [٣].
قال ابن طاهر المقدسي: محمّد بن دينار روى عن هشيم عن يونس عن الحسن عن أنس: تزويج فاطمة، و الراوي عنه فيه جهالة [٤]. و رواه ابن قانع و غيره من طريق محمّد بن دينار عن جابر.
قال ابن الجوزي: وضع ابن دينار هذا الحديث، فوضع الطريق الأول إلى أنس، و وضع الطريق الثاني إلى جابر [٥].
[١]. تاريخ دمشق ٥٢: ٤٤٤ رقم ٦٣٣٨، و رواه القندوزي في ينابيع المودّة ٢: ٦١ حديث ٤٨.
[٢]. يذكر أنّ الموجود في الموضوعات لابن الجوزي ١: ٤١٨: «وضعه محمّد بن زكريا، فوضع الطريق الأول إلى جابر، و وضع الطريق الثاني إلى أنس». و أمّا الذهبي في الموضوعات: ١٤٨ فقال: «موضوع فيه من الركّة». و لم ينسب الوضع إلى محمّد بن دينار.
[٣]. تاريخ ابن عساكر ٥٢: ٤٤٤ و نصّ كلامه: «غريب لا أعلم يروى إلّا بهذا الإسناد».
[٤]. اللآلي المصنوعة ١: ٣٩٧.
[٥]. الموضوعات لابن الجوزي ١: ٤٨ لكن فيه: «وضعه محمّد بن زكريا، فوضع الطريق الأول إلى جابر، و وضع هذا الطريق إلى أنس».