اتحاف السائل بما لفاطمة من المناقب و الفضائل - القلقشندي، محمد بن عبد الله - الصفحة ٥٥ - هل هناك تعارض بين الأحاديث
قال: فو اللّه ما تركتهنّ منذ علّمنيهنّ رسول اللّه، فقال له ابن الكوّاء [١]:
و لا ليلة صفّين؟ قال: نعم، و لا ليلة صفّين [٢].
[فقد اختار (عليه السّلام) لها النفقة على الغنى، و الآخرة على الدنيا] [٣] و سرى ذلك إلى ذرّيتهما.
و لهذا لمّا ذهبت عنهم الخلافة الظاهرة؛ لكونها صارت ملكا، و من ثمّ لم تتمّ للحسنين، عوّضوا منها بالخلافة الباطنة، حتّى ذهب كثيرون إلى أنّ قطب الأولياء لا يكون في كلّ زمن إلّا منهم.
[١]. في صحيح مسلم: «فقال ابن أبي ليلى».
[٢]. صحيح البخاري بشرح السندي ٣: ٥١٦ باب: خادم المرأة من كتاب النفقات رقم ٥٣٦٢، كما رواه من دون الذيل مع اختلاف في الألفاظ في عدّة مواضع من الصحيح ٢: ٣٤٥ رقم ٣١١٣ باب: الخمس و ٢: ٥٣٦ رقم ٣٧٠٥ باب: مناقب علي و ٣: ٥١٥ رقم ٥٣٦١ و ٤: ١٩٤ رقم ٦٣١٨ باب: التكبير و التسبيح عند النوم، صحيح مسلم بشرح النووي ١٧: ٤٨ رقم ٦٨٥٥، و رواه في الطبقات الكبرى ٨: ٢١.
و هذا الذكر الّذي علّمه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لفاطمة هو الّذي يسمّى: «تسبيح فاطمة» أو «تسبيح الزهراء». و قد استفاضت الروايات فيه، و رواه أكثر الائمة و الحفّاظ بطرق متعدّدة و أسانيد صحيحة.
فقد رواه البخاري في كتاب النفقات باب: خادم المرأة، و في كتاب الخمس باب: الخمس لنوّاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و في المناقب باب: مناقب علي (عليه السّلام)، و في كتاب الدعوات باب: التكبير و التسبيح عند النوم. لاحظ البخاري بشرح الإمام السندي ٣: ٥١٦ رقم ٥٣٦٢، ٥٣٦١ و ٢: ٣٤٥ رقم ٣١١٣ و: ٥٣٦ رقم ٣٧٠٥ و ٤: ١٩٤ رقم ٦٣١٨، و في شرح النووي على صحيح مسلم ١٧: ٤٦ رقم ٦٨٥٣، و انظر مستدرك الحاكم ٣: ١٦٤ رقم ٤٧٢٤ بطريق آخر و قال: صحيح على شرط الشيخين و لم يخرّجاه، و قال الذهبي: على شرط البخاري و مسلم. و سنن الدارمي ٢: ٢٣٢، و الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج ٦: ٧٥ رقم ٢٧٢٧، و مسند الحميدي ١: ١٧٤ رقم ٤٣، و السنن الكبرى للنسائي ٦: ٢٠٣ رقم ١٠٦٥٠، ١٠٦٥١، و مسند أبي يعلى ١: ٢٣٦ رقم ٢٧٤، و صحيح ابن حبّان ١٢: ٣٣٩ رقم ٥٥٢٩.
و رواه الإمام أحمد في عدّة مواضع من المسند ١: ١٠٦، ١٤٤ و ٢: ١٦٦، و مسند ابن راهويه ٥: ١١ رقم ٢١٠٧ و ٢١٠٨ و قال: «رجاله رجال الشيخين»، و مجمع الزوائد ١٠: ١٢٣ رقم ١٦٩١١، و كنز العمّال ١٥: ٥٠١، و سبل الهدى ١١: ٤٨.
و قد روي من طرق الإمامية بطرق صحيحة عن ائمة أهل البيت (عليهم السّلام) مع اختلاف في الكيفية بالتقديم و التأخير و هي: التكبير أولا أربعا و ثلاثين، ثمّ التحميد ثلاثا و ثلاثين، ثمّ التسبيح ثلاثا و ثلاثين. رواه في الكافي ٣: ٣٤٢ باب التعقيب بعد الصلاة رقم ٦، ٧، ٨، ٩، ١٢، ١٣، من لا يحضره الفقيه ١: ٣٢٠ رقم ٩٤٧، كشف الغمّة ٢: ٩٩، و غيرها.
[٣]. ما بين المعقوفتين أثبتناه من النسخة (ز).