اتحاف السائل بما لفاطمة من المناقب و الفضائل - القلقشندي، محمد بن عبد الله - الصفحة ٣٨ - تزويجها بأمر اللّه تعالى
و إنّي ... و إنّي ... قال: و ما ذاك؟ قلت: تزوّجني فاطمة؟ قال: و ما عندك؟ قلت: فرسي و بدني- يعني درعي- قال: أمّا فرسك فلا بدّ بك منه، و أمّا بدنك فبعها.
فبعتها بأربعمائة و ثمانين درهما، فأتيته بها فوضعها في حجره، فقبض منها قبضة فقال: يا بلال، أبتع [١] طيبا، و أمرهم أن يجهّزوها، فجعل لها سريرا مشروطا بالشريط، و وسادة من أدم حشوها ليف، و ملأ البيت كثيبا- يعني رملا- و قال: إذا أتتك فلا تحدث شيئا حتّى آتيك.
فجاءت مع أم أيمن فقعدت في جانب البيت، و أنا في الجانب الآخر، فجاء النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: هاهنا أخي؟ قالت أم أيمن: أخوك و قد زوّجته ابنتك؟! قال: نعم.
فقال لفاطمة: آتني بماء، فقامت إلى قعب في البيت فجعلت فيه ماء فأتته به، فمجّ فيه ثمّ قال: قومي، فنضح بين يديها [٢] و على رأسها، و قال: اللّهم إنّي أعيذها بك و ذرّيتها من الشيطان الرجيم.
ثمّ قال: آتني بماء، فعلمت الّذي يريده، فملأت القعب فأتيته به، فأخذ منه بفيه، ثمّ مجّه فيه، ثمّ صبّ على رأس عليّ و بين قدميه، و قال:
اللّهم إنّي أعيذه بك و ذرّيته من الشيطان الرجيم، ثمّ قال: ادخل على أهلك باسم اللّه و البركة.
رواه الطبراني، و فيه: محسن الأسلمي، ضعيف [٣].
[١]. في نسخة (ز): أبغنا.
[٢]. في نسخة (ز): بين ثدييها.
[٣]. المعجم الكبير ٢٢: ٤٠٨ برقم ١٠٢١ و فيه: «يحيى بن يعلى الأسلمي». و رواه في مجمع الزوائد ٩: ٣٣١ برقم ١٥٢١٠ و فيه: «يحيى بن يعلى الأسلمي» أيضا، و كنز العمّال ١٣: ٦٨٤ برقم ٣٧٧٥٥.