اتحاف السائل بما لفاطمة من المناقب و الفضائل - القلقشندي، محمد بن عبد الله - الصفحة ٢٥ - فصل
منزلتها و محبّته (صلّى اللّه عليه و آله) لها و متعلّقات ذلك
فصل
و كانت فاطمة أحبّ أولاده و أحظاهنّ عنده، بل أحبّ الناس إليه مطلقا، و روى الترمذي عن بريدة و عائشة، قالت:
«ما رأيت أحدا أشبه سمتا و دلّا و هديا برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من فاطمة في قيامها و قعودها، و كانت إذا دخلت عليه قام إليها فقبّلها و أجلسها في مجلسه» [١].
و زاد أبو داود في روايته: و كان يمصّ لسانها [٢].
روى الطبري في الأوسط عن أبي هريرة:
«أنّ عليا قال: أيّما أحبّ إليك: أنا أم فاطمة؟ قال (صلّى اللّه عليه و آله): فاطمة أحبّ إليّ منك، و أنت أعزّ عليّ منها، و كأنّي بك و أنت على حوضي تذود عنه الناس، و أنّ عليه لأباريق مثل عدد نجوم السماء، و إنّي و أنت
[١]. الجامع الصحيح ٥: ٧٠٠ برقم ٣٨٧٢. و رواه الحاكم في المستدرك ٣: ١٦٧ برقم ٤٧٣٢ باختلاف يسير و قال:
صحيح على شرط الشيخين، و لم يخرّجاه. و قال الذهبي في التلخيص: صحيح.
[٢]. نقل أبو داود الرواية في السنن برقم ٥٢١٧ من دون هذه الزيادة.