اتحاف السائل بما لفاطمة من المناقب و الفضائل - القلقشندي، محمد بن عبد الله - الصفحة ١١٣ - الخامسة يقال إنّها لم تغسّل بعد الموت، و إنّها غسّلت نفسها
تحت محرابها [١].
- ٤٧٦٤ عن عائشة، و في التلخيص بهامش المستدرك ٣: ١٧٧ رقم ٤٧٦١.
و في الطبقات الكبرى ٨: ٢٤: «عن الزهري قال: دفنت فاطمة ليلا دفنها علي، و عن عائشة: أنّ عليا دفن فاطمة ليلا، و عن علي بن الحسين قال: سألت ابن عباس متى دفنتم فاطمة؟ قال: دفناها بليل بعد هدأة، قال علي بن الحسين: قلت: فمن صلّى عليها، قال: علي». و في الاستيعاب ٤: ٤٢٥: «و كانت أشارت عليه أن يدفنها ليلا» و عبارة أسد الغابة ٧: ٢٢١: «و أوصت أن تدفن ليلا».
و في السيّدة الزهراء: ١٧٦ قال: «دفنت ليلا، و صلّى عليها الإمام علي (عليه السّلام)، و نزل في قبرها، و لم يكن معه سوى بنو هاشم و الصفوة من أصحابه؛ تنفيذا لوصيّتها»، و في تاريخ المدينة ١: ١٠٨: «دفنت ليلا، و لا يعلم بها كثير من الناس».
و راجع أيضا: الثقات لابن حبّان ٢: ١٦٤، و سير أعلام النبلاء ٢: ١٢١، و تاريخ الطبري ٢: ٤٤٨.
[١]. ذكر في محلّ دفنها (صلوات اللّه عليها) عدّة أقوال:
الأول: إنّها دفنت في بيتها في موضع فراشها. قاله النميري في تاريخ المدينة ١: ١٠٨.
الثاني: دفنت في بيتها الّذي أدخله عمر بن عبد العزيز في المسجد النبوي. قاله ابن النجّار في الدرّة الثمينة في أخبار المدينة. و انظر ينابيع المودّة ٢: ١٤٢.
الثالث: إنّ قبر فاطمة بين قبر النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و الحجرة، قاله الزهري، نقله ابن حجر في لسان الميزان ٢: ١٢٣ ترجمة تاج محمّد.
الرابع: إنّها دفنت في البقيع، و يستدلّ له بقول الإمام الحسن (عليه السّلام) لأخيه الحسين (عليه السّلام): «فإن منعوك فادفنّي في البقيع عند أمي فاطمة» قاله الزرندي الحنفي في درر السمطين: ٢٠٤، و المسعودي في التنبيه و الاشراف: ٢٠٦.
أقول: يحتمل أنّه (عليه السّلام) أراد أمه فاطمة بنت أسد.
الخامس: إنّها دفنت في زاوية في دار عقيل أو حذو دار عقيل، ممّا يلي دار الجحشيين، مقابل طريق بني نبيه من بني عبد الدار. قاله ابن سعد في الطبقات ٨: ٢٥، و النميري في تاريخ المدينة ١: ١٠٥.
و أمّا قول الإمامية فالمشهور عندهم ثلاثة أقوال: الأول: إنّها دفنت في الروضة بين قبر النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و منبره الشريف، لقوله (صلّى اللّه عليه و آله): «بين قبري و منبري روضة من رياض الجنّة»، و قبرها روضة من رياض الجنّة. و هو مختار الشيخ المفيد نقله الطوسي في التهذيب ٦: ٩. و قال في الحدائق: «و كان الشيخ المفيد يأمر بزيارتها في الروضة». (الحدائق الناظرة ١٧: ٤٢٧).
و قال الشيخ الطوسي: «و ينبغي أن يزور فاطمة من عند الروضة» (المبسوط ١: ٣٨٦)
و قال المحقّق الحلّي: «يستحبّ أن تزار فاطمة من عند الروضة» (شرائع الاسلام ١: ٢١٠).
و قال المجلسي: «من المحقّق أنّ قبر فاطمة الزهراء (صلوات اللّه و سلامه عليها) إمّا في بيتها أو الروضة النبوية» (بحار الأنوار ٤٨: ٢٩٨).