اتحاف السائل بما لفاطمة من المناقب و الفضائل - القلقشندي، محمد بن عبد الله - الصفحة ٢٢ - بم كنّيت
لم لقّبت بالبتول
و لقّبت بالبتول؛ لأنّه لا شهوة لها للرجال، أو لأنّه تعالى قطعها عن النساء حسنا و فضلا و شرفا، أو لانقطاعها إلى اللّه [١].
بم كنّيت
و كنّيت بأم أبيها، كما أخرجه الطبراني عن ابن المدائني [٢].
أي أبيض مشرق اللون، و المرأة زهراء. (الصحاح ٢: ٦٧٤).
و قال الطريحي: «و الزهراء فاطمة بنت محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)، سمّيت بذلك لأنّها إذا قامت في محرابها زهر نورها إلى السماء كما يزهر نور الكواكب لأهل الأرض، و روي: أنّها سمّيت الزهراء لأنّ اللّه خلقها من نور عظمته.
(مجمع البحرين ٣: ٣٢١). و لاحظ أيضا علل الشرائع ١: ١٧٩ باب: ١٤٣ العلّة الّتي من أجلها سمّيت فاطمة الزهراء زهراء.
[١]. قال في لسان العرب ١: ١٦٠: «و أصل البتل: القطع، و سئل أحمد بن يحيى عن فاطمة (رضوان اللّه عليها) بنت- سيدنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لم قيل لها البتول؟ فقال: لانقطاعها عن نساء أهل زمانها و نساء الأمة عفافا و فضلا، و دينا و حسبا. و قيل: لانقطاعها عن الدنيا إلى اللّه عزّ و جلّ». و مثله في النهاية في غريب الحديث ١: ٩٤، و تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي ٦: ٢٠٣.
و قال ثعلب: «و سمّيت فاطمة البتول؛ لانقطاعها عن نساء زمانها فضلا و دينا و حسبا». (غريب الحديث لابن الجوزي ١: ٥٤). و قال الخطابي في الغريب: فأمّا فاطمة فإنّما قيل لها: بتول؛ لأنّها منقطعة القرين نبلا و شرفا.
(الغريب ٢: ٣٣٠). و قال عبيد الهروي: «سمّيت فاطمة بتولا لأنّها بتلت عن النظير». (بحار الأنوار ٤٣: ١٦).
و قد ورد من طرق الإمامية: أنّ معنى البتول: هي الّتي لم تر ما تراه النساء من الدم، كما عن عليّ (عليه السّلام): أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) سئل ما البتول، فإنّا سمعناك يا رسول اللّه تقول: إنّ مريم بتول، و فاطمة بتول؟ فقال: «البتول الّتي لم تر حمرة قطّ» أي الّتي لم تحض، فإنّ الحيض مكروه في بنات الأنبياء. (بحار الأنوار ٤٣: ١٥ عن معاني الأخبار).
و مثله في علل الشرائع: ١٤٤ «العلّة الّتي من أجلها سمّيت فاطمة (عليها السّلام) البتول»، و تاج المواليد: ٢٠، و كشف الغمة ٢: ٩٢.
و في الفتاوى الظهيرية: «أنّ فاطمة لم تحض قطّ، و لمّا ولدت طهرت من نفاسها بعد ساعة لئلّا تفوتها صلاة، و لذلك سمّيت الزهراء» (فيض القدير ٤: ٤٢٢ شرح حديث رقم ٥٨٣٥).
[٢]. المعجم الكبير ٢٢: ٣٩٧ برقم ٩٨٨، و مثله عن مصعب الزبيري برقم ٩٨٥، و راجع مجمع الزوائد ٩: ٣٣٩ برقم