اتحاف السائل بما لفاطمة من المناقب و الفضائل - القلقشندي، محمد بن عبد الله - الصفحة ٦٤ - الحديث التاسع
حلّه؟! غرّك أنّه قال: «إنّ فاطمة أحصنت فرجها، فحرّمها اللّه و ذرّيتها على النار؟» إنّ هذا لما خرج من بطنها فقط [١].
و أخرج أبو نعيم و الخطيب عن محمّد بن يزيد قال: كنت ببغداد، فقال: هل لك في من يدخلك إلى علي ابن الرضا (عليه السّلام)؟ قلت: نعم، فأدخلني، فسلّمنا عليه و جلسنا، فقلت له: حديثا: «إنّ فاطمة أحصنت فرجها .....» إلى آخره، عامّ أو خاصّ؟
فقال (عليه السّلام): بل خاصّ بالحسن و الحسين [٢].
الحديث الثامن:
عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لفاطمة:
«إنّ اللّه غير معذّبك و لا ولدك- يعني الحسن و الحسين- بالنار» [٣].
رواه الطبراني.
الحديث التاسع:
عن عمر بن الخطاب عنه (عليه الصلاة و السلام):
«إنّ فاطمة و عليا و الحسن و الحسين في حظيرة القدس، في قبّة بيضاء، سقفها عرش الرحمن» [٤].
[١]. فيض القدير ٢: ٤٦٢ رقم ٢٣٠٩.
[٢]. تاريخ بغداد ٣: ٥٤ رقم ٩٩٧، و رواه في فيض القدير ٢: ٤٦٢ في شرح الحديث رقم ٢٣٠٩.
[٣]. المعجم الكبير ١١: ٢١٠ رقم ١١٦٨٥، و راجع كنز العمّال ١٢: ١١٠ رقم ٣٤٢٣٦، و مجمع الزوائد ٩: ٣٢٦ رقم ١٥١٩٨ و قال: «رواه الطبراني و رجاله ثقات»، و سبل الهدى ١١: ٥، و السيّدة الزهراء: ٧٤ و ١٦١.
أقول: إنّ الحديث مطلق، و التفسير بالحسن و الحسين من أحد الرواة و هو أبو كريب، و الجميع رووه من دون عبارة «يعني الحسن و الحسين» و يدلّ على ما نقول: تصريح الصالحي الشامي في سبل الهدى و الرشاد ١١: ٥ حيث قال: «زاد ابن كريب: الحسن و الحسين».
[٤]. كنز العمّال ١٢: ٩٨ رقم ٣٤١٦٧ و قال: «رواه ابن عساكر عن عمر، و فيه: عمرو بن زياد الثوباني، قال