اتحاف السائل بما لفاطمة من المناقب و الفضائل - القلقشندي، محمد بن عبد الله - الصفحة ١١٧ - السابعة انقراض نسب رسول اللّه
السادسة: قال جمع: و هي أوّل من غطّي نعشها [١] في الإسلام
روى ابن سعد عن أم جعفر:
أنّ فاطمة قالت لأسماء بنت عميس: إنّي استقبح ما يصنع بالنساء، يطرح على المرأة الثوب فيصفها، فقالت أسماء: يا ابنة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ألا أريك شيئا رأيته بالحبشة؟ فدعت بجرائد رطبة فحنّتها، ثمّ طرحت عليها ثوبا، فقالت فاطمة: ما أحسن هذا! إذا أنا متّ فغسّليني أنت و علي، و لا يدخلنّ عليّ أحد، ثمّ اصنعي بي هكذا.
فلمّا توفّيت صنع بها ما أمرت به أن تغسّلها أسماء و علي [٢].
السابعة: انقراض نسب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلّا من فاطمة
لأنّ أمامة بنت بنته زينب تزوّجت بعلي بوصيّة من فاطمة [٣]، ثمّ بعده بالمغيرة ابن نوفل، و أتت منهما بأولاد.
[١]. النعش: القبّة، و يسمّى سرير الميّت نعشا لارتفاعه، و هو شبه المحفّة و مركب النساء كالهودج، فالنعش سرير عليه قبّة أو خيمة أو شيء عال يستره. راجع عون المعبود ٨: ٣٣٨ و ٣٣٩ كتاب الجنائز، و قال: «و أوّل من جعل لها النعش فاطمة الزهراء لمّا توفّيت، عملت أسماء بنت عميس ما كانت قد رأته بالحبشة، قاله السيوطي».
[٢]. عون المعبود ٨: ٣٣٧ باب: أين يقوم الإمام من الميّت إذا صلّى، السنن الكبرى للبيهقي ٤: ٣٤، كنز العمّال ١٣:
٦٨٦، نصب الراية ٢: ٢٥٨، سير أعلام النبلاء ٢: ١٢٨، أسد الغابة ٧: ٢٢١، الاستيعاب ٤: ٤٧. و أكثرهم زاد في آخره: «فجاء أبو بكر فوقف على الباب، و قال: يا أسماء ما حملك أن منعت أزواج النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يدخلن على ابنة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، و جعلت لها مثل هودج العروس؟ فقالت: أمرتني أن لا يدخل عليها أحد، و أمرتني أن أصنع لها ذلك.
و غسّلها علي و أسماء، و هي أوّل من غطّي نعشها في الإسلام، ثمّ زينب بنت جحش».
[٣]. فتح الباري ٢: ١٧٦ باب ١٠٦ و قال: «و أمامة تزوّجها علي بعد وفاة فاطمة بوصيّة منها، و لم تعقّب»، عون المعبود ٣: ١٣١ باب ١٦٧ العمل في الصلاة، و قال: «تزوّجها بعد وفاة فاطمة و لم تعقّب»، السيّدة الزهراء: ١٠١ و ١٦٥ و قال: «أمامة تزوّجها علي بعد الزهراء بوصيّة منها، لكنّها لم تنجب أولادا، فلم يكن لسيدنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عقب إلّا من الزهراء، و أعظم بها من مفخرة».