اتحاف السائل بما لفاطمة من المناقب و الفضائل - القلقشندي، محمد بن عبد الله - الصفحة ٢٨ - سيدة نساء هذه الأمة
ففاطمة لها الأحبية المطلقة [١].
سيدة نساء هذه الأمة
و عن أبي هريرة: أنّه (عليه السّلام) قال:
«إنّ ملكا من السماء لم يكن زارني، فاستأذن اللّه في زيارتي، فبشّرني- أو قال: أخبرني-: أنّ فاطمة سيدة نساء أمتي».
رواه الطبراني [٢]، و رجاله رجال الصحيح، غير محمّد بن مروان الذهلي، و قد وثّقه ابن حبّان [٣].
كان أعرابيا بوّالا على عقبيه. و كان يحيى بن معين يقول عنه: منكر الحديث (سير أعلام النبلاء ١١: ٥٣).
و روى وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم أنّه قال: أتيت عليا ليكلّم لي عثمان في حاجة فأبى، فأبغضته!! و في رواية أخرى يقول: فدخل بغضه في قلبي. (شرح النهج ٤: ١٠١). و قد اتّفقت الأخبار الصحيحة عند المحدّثين أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال لعلي: «لا يحبّك إلّا مؤمن، و لا يبغضك إلّا منافق» (شرح السنّة ٨: ٨٦ برقم ٣٩٠٧ و قال: حديث صحيح أخرجه مسلم، برقم ٣٩٠٨ و قال: صحيح، و في مجمع الزوائد ٩: ١٨٠ بطريقين).
[١]. أي: على كلا التقديرين، سواء أريد من الحديث زوجاته زمن الخطاب أو زوجاته مطلقا، تكون أفضلية عائشة بالقياس للزوجات فقط، عدا خديجة. و أمّا فاطمة فهي أحبّ لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مطلقا. و الى ذلك أشار ابن حبّان قال: «إنّ أفضلية عائشة مقيّدة بنساء النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) حتّى لا يدخل فيها مثل فاطمة (عليها السّلام)؛ جمعا بين هذا الحديث و بين حديث: أفضل نساء أهل الجنّة: خديجة و فاطمة» (فتح الباري ٧: ٥١٤).
و في شرح الزرقاني على المواهب اللدنية قال: «الزهراء البتول أفضل نساء الدنيا حتّى مريم، كما اختاره المقريزي و الزركشي و القطب الخيضري و السيوطي في كتابيه- شرح النقابة و شرح جمع الجوامع- بالأدلّة الواضحة الّتي منها: أنّ هذه الأمة أفضل من غيرها». (شرح الزرقاني على المواهب اللدنية ٢: ٣٥٧).
و قال أبو بكر ابن داود: «لا أعدل ببضعة رسول اللّه أحدا». (سبل الهدى ١٠: ٣٢٨).
[٢]. المعجم الكبير ٢٢: ٤٠٣ برقم ١٠٠٦، و رواه المزي في تهذيب الكمال ٢٦: ٣٩١ و اعتبر سنده عاليا جدا، و الحاكم في المستدرك ٣: ١٦٤ رقم ٤٧٢٢ من حديث حذيفة بلفظ «فبشّرني أنّ فاطمة سيدة نساء أهل الجنّة»، و مثله في دلائل النبوّة للبيهقي ٧: ٧٨، و مجمع الزوائد ٩: ٣٢٤ برقم ١٥١٩١، و كنز العمّال ١٣: ٦٧٥ برقم ٣٧٧٢٨، و المطالب العالية ٤: ٦٧ برقم ٣٩٧٨ و رواه النسائي في السنن ٥: ٩٥ برقم ٨٣٦٥ و ٥: ١٤٦ برقم ٨٥١٥.
[٣]. الثقات ٧: ٤٠٩. و قال المزي في تهذيب الكمال ٢٦: ٣٩١ برقم ٥٥٩٦: «روى له النسائي، و قد وقع