اتحاف السائل بما لفاطمة من المناقب و الفضائل - القلقشندي، محمد بن عبد الله - الصفحة ١٩ - في ولادتها
في ولادتها و تسميتها
في ولادتها
ذكر أبو عمر [١]: أنّها ولدت سنة إحدى و أربعين من المولد [٢]، و تعقّب بما ذكره ابن إسحاق و غيره: أنّ أولاد النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) ولدوا قبل النبوّة إلّا إبراهيم [٣].
[١]. هو ابن عبد البرّ؛ يوسف بن عبد اللّه القرطبي المالكي، من كبار حفّاظ الحديث، صاحب الاستيعاب و التمهيد و الاستذكار، توفّي في مدينة شاطبة بالاندلس سنة ٤٦٣ ه
[٢]. الاستيعاب ٤: ٤٤٨، و راجع: ذخائر العقبى: ٦٤، مستدرك الحاكم ٣: ١٨٧.
[٣]. سيرة ابن إسحاق: ٨٢، و فيه: «فولدت له قبل أن ينزل عليه الوحي ولده كلّهم».
غير أنّ أغلب العلماء قد ذهب إلى أنّ فاطمة (عليها السّلام) ولدت في الإسلام و بعد المبعث، و أنّ خديجة ولدت أكثر أولاده بعد المبعث، و أنّ أصغرهم فاطمة.
ففي الاستيعاب ٤: ٣٨٠: «قال الزبير: ولد لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) القاسم و هو أكبر ولده، ثمّ زينب، ثمّ عبد اللّه و كان يقال له: الطيّب، و يقال له: الطاهر، ولد بعد النبوّة، ثمّ فاطمة، ثمّ رقية، هكذا الأول فالأول». و مثله عن ابن إسحاق نقله في الاستيعاب ٤: ٣٨٠ قال: «قال مصعب الزبيري: ولد لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) القاسم، و به كان يكنّى، و عبد اللّه و هو الطيّب و الطاهر؛ لأنّه ولد بعد الوحي، و زينب، و أم كلثوم، و رقية، و فاطمة».
و في تاريخ اليعقوبي ٢: ٢٠ قال: «و ولدت- خديجة- له قبل أن يبعث: القاسم و رقية و زينب و أم كلثوم، و بعد ما بعث: عبد اللّه و هو الطيّب و الطاهر؛ لأنّه ولد في الإسلام، و فاطمة».
هذا و قال الحافظ ابن حجر: «ولدت فاطمة في الإسلام» (فتح الباري ٧: ٤٧٦). و في مستدرك الحاكم ٣: ١٨٧ قال: «ولدت سنة إحدى و أربعين من مولد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)». و بمثله في ذخائر العقبى لمحبّ الدين الطبري