اتحاف السائل بما لفاطمة من المناقب و الفضائل - القلقشندي، محمد بن عبد الله - الصفحة ٩١ - الحديث الخمسون
أسرّ إليّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أنّ جبريل كان يعارضني بالقرآن في كلّ سنة مرة، و أنّه عارضني العام مرّتين، و لا أراه إلّا قد حضر أجلي، و إنّك أوّل أهل بيتي لحوقا بي، و نعم السلف أنا لك. قالت: فبكيت، و قال: إلّا ترضين أن تكوني سيدة نساء هذه الأمة، أو نساء المؤمنين، فضحكت [١].
رواه الشعبي عن مسروق.
الحديث الخمسون:
عن عائشة قالت:
ما رأيت أحدا أشبه كلاما و حديثا برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من فاطمة، كانت إذا دخلت قام إليها فقبّلها، و رحّب بها، و أخذ بيديها و أجلسها في مجلسه، و كانت هي إذا دخل عليها قامت إليه فقبّلته، و أخذت بيده و أجلسته مكانها.
فدخلت عليه في مرضه الّذي توفّي فيه، فأسرّ إليها فبكت، ثمّ أسرّ إليها فضحكت، فقلت: كنت أحسب لهذه المرأة فضلا على النساء، فإذا هي امرأة منهنّ، بينما هي تبكي إذ هي تضحك. فلمّا توفّي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سألتها عن ذلك، قالت: أسرّ لي أنّه ميّت فبكيت، ثمّ أسرّ لي أنّي أوّل أهله لحوقا به فضحكت [٢].
رواه ابن حبّان.
[١]. السنن الكبرى للنسائي ٥: ١٤٦ رقم ٨٥١٦، سبل الهدى ١٠: ٣٢٧، الآحاد و المثاني ٥: ٣٦٧ رقم ٢٩٦٧، و نقل طرفا منه ابن ماجة في السنن ١: ٥١٨ رقم ١٦٢١.
[٢]. صحيح ابن حبّان ١٥: ٤٠٣ رقم ٦٩٥٣، و رواه في سنن أبي داود: ٧٨٥ رقم ٥٢١٧ باب ما جاء في القيام، و السنن الكبرى للنسائي ٥: ٩٦ رقم ٨٣٦٩، و الجامع الصحيح للترمذي ٥: ٧٠٠ رقم ٣٨٧٢ بتفاوت يسير.