اتحاف السائل بما لفاطمة من المناقب و الفضائل - القلقشندي، محمد بن عبد الله - الصفحة ٨٣ - الحديث الرابع و الثلاثون
أبصاركم حتّى تجوز فاطمة إلى الجنّة [١].
الحديث الثالث و الثلاثون:
عن أبي أيوب الأنصاري مرفوعا:
إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش: يا أهل الجمع، نكّسوا رءوسكم و غضّوا أبصاركم حتّى تمرّ فاطمة بنت محمّد على الصراط. فتمرّ مع سبعين ألف جارية من الحور العين كمرّ البرق [٢].
رواه أبو بكر الشافعي أيضا.
الحديث الرابع و الثلاثون:
عن عائشة مرفوعا:
إذا كان يوم القيامة نادى مناد: معشر الخلائق، طأطئوا [٣] رءوسكم حتّى تجوز فاطمة بنت محمّد، فتمرّ عليها ريطتان [٤] خضراوان [٥].
رواه الطبراني و الحاكم و أبو نعيم.
راجع النهاية ١: ١٣٧، و لسان العرب ١٣: ٥٥، و في مجمع البحرين ١: ٢١٣: بطنان العرش بالضم، وسطه و داخله.
[١]. كنز العمّال ١٢: ١٠٦ رقم ٣٤٢١٠ قال: «رواه أبو بكر في الغيلانيات عن أبي أيوب» و رقم ٣٤٢١١ قال: «رواه أبو بكر في الغيلانيات عن أبي هريرة»، ينابيع المودّة ٢: ٤٧٨ رقم ٣٣٩ قال: «عن أبي هريرة»، فيض القدير ١:
٥٣٩ و قال: «و المراد هو إظهار شرف بنت خاتم الأنبياء على رءوس الأشهاد بإسماعهم ذلك و إن كانوا في شغل شاغل عن النظر. و هذا كلام لطيف من العلّامة المناوي»، تاج العروس ٥: ١٧٤.
[٢]. كنز العمّال ١٢: ١٠٥ رقم ٣٤٢٠٩ قال: «رواه أبو بكر في الغيلانيات عن أبي أيوب»، و رواه في ينابيع المودّة ٢:
١٣٦ رقم ٣٨٥ قال: «أخرجه الحافظ أبو سعيد في شرف النبوّة، و أخرجه محمّد بن علي بن عمر النقاش في فوائد العراقيين»، سبل الهدى ١١: ٥٠.
[٣]. طأطأ: نكس و خفض.
[٤]. الريطة: هي كلّ ملاءة إذا كانت قطعة واحدة، و الجمع: رياط. (مجمع البحرين ٢: ٢٥٩) و قال الزبيدي: «الريطة:
كلّ ملاءة ذات قطعة واحدة أو كلّ ثوب ليّن رقيق». (تاج العروس ٥: ١٤٥). و الملاءة هي الإزار كما في النهاية لابن الأثير ٤: ٣٥٢.
[٥]. الظاهر أنّ المصنف جمع بين حديثين، الأول: عن علي (عليه السّلام) و ليس فيه: «طأطئوا»، و الثاني: عن عائشة،