اتحاف السائل بما لفاطمة من المناقب و الفضائل - القلقشندي، محمد بن عبد الله - الصفحة ٦٣ - الحديث السابع
الحديث السابع:
عنه أيضا:
«إنّ فاطمة حصّنت [١] فرجها، فحرّمها اللّه و ذرّيتها على النار» [٢].
رواه الحاكم و أبو يعلى و الطبراني بإسناد ضعيف [٣]، لكن عضده في رواية البزّار له بنحوه [٤]، و به صار حسنا.
و المراد بالنار نار جهنّم، فأمّا هي و ابناها فالمراد في حقّهم التحريم المطلق [٥].
أمّا الحديث فهو محمول على أولادها فقط، و به فسّره أحد روايتي أبو كريب و علي بن موسى الرضا (عليه السّلام): ذكروا أنّ زيد بن موسى الكاظم خرج على المأمون، فظفر به، فبعث به لأخيه علي الرضا، فوبّخه الرضا و قال له: يا زيد، ما أنت قائل لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إذا سفكت الدماء، و أخفت السبل، و أخذت المال من غير
[١]. في النسخة (ز): أحصنت.
[٢]. مستدرك الحاكم ٣: ١٦٥ رقم ٤٧٢٦ قال: «هذا حديث صحيح الإسناد، و لم يخرّجاه». و فيه: «أحصنت»، المعجم الكبير ٣: ٤٢ رقم ٢٦٢٥ و ٢٢: ٤٠٦ رقم ١٠١٨، كنز العمّال ١٢: ١٠٨ رقم ٣٤٢٢٠ و فيه: «أحصنت»، و رواه في الجامع الصغير ١: ٢٧٠ رقم ٢٣٢٤ و فيه: «أحصنت»، كشف الأستار عن زوائد البزّار ٣: ٢٣٥ رقم ٢٦٥١، ذخائر العقبى: ٩٥ و قال: «أخرجه تمام في فوائده، و تمام هو الحافظ أبو القاسم تمام بن محمّد بن عبد اللّه الرازي»، نور الأبصار: ٥٢.
[٣]. و ضعفه لأجل عمرو بن غياث فقط، قال المناوي: «ضعّفه الدار قطني، و كان من شيوخ الشيعة» (فيض القدير ٢:
٤٦٣). و قال ابن حجر في ترجمته في لسان الميزان: «و هو من شيوخ الشيعة من أهل الكوفة». فالضعف المزعوم إنّما هو لأجل مذهب الرجل، فلا عبرة إذا بهذا التضعيف. و قد أنصف الحاكم حيث قال: «هذا حديث صحيح الإسناد، و لم يخرّجاه» (المستدرك على الصحيحين ٣: ١٦٥).
هذا و قد عضده البزّار من طريق آخر، و عدّه المصنّف حسنا.
[٤]. مسند البزّار ٥: ٢٢٣ رقم ١٨٢٩ من حديث ابن مسعود قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «إنّ فاطمة أحصنت فرجها، فحرّم اللّه ذرّيتها على النار»، و راجع مختصر زوائد البزّار للعسقلاني ٢: ٣٤٣ رقم ١٩٨٩.
[٥]. و هو قول المناوي في فيض القدير ٢: ٤٦٢ في شرح الحديث رقم ٢٣٠٩.