اتحاف السائل بما لفاطمة من المناقب و الفضائل - القلقشندي، محمد بن عبد الله - الصفحة ١٢٤ - فصل و ممّا ينسب إليها من الشعر
فصل و ممّا ينسب إليها من الشعر
(١) قولها ترثي أباها (صلّى اللّه عليه و آله) كما في سيرة اليعمري:
اغبرّ آفاق السماء و كوّرت* * * شمس النهار و أظلم العصران
فالأرض من بعد النبيّ كئيبة--أسفا عليه كثيرة الرجفان
فليبكه شرق البلاد و غربها--و ليبكه مضر و كلّ يماني
و ليبكه الطود المعظّم جوّه* * * و البيت ذو الأستار و الأركان
يا خاتم الرسل المبارك ضوؤه* * * صلّى عليك منزل الفرقان [١]
(٢) و روى طاهر بن يحيى العلوي و ابن الجوزي في (الوفاء) عن علي (عليه السّلام) لمّا دفن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) جاءت فاطمة فوقفت على قبره، و أخذت قبضة من تراب القبر، و أنشأت تقول- و قيل: بل هو لعلي (عليه السّلام)-
ما ذا على من شمّ تربة أحمد--ألّا يشمّ مدى الزمان غواليا
صبّت عليّ مصائب لو أنّها--صبّت على الأيام عدن لياليا [٢]
في وداعه (صلّى اللّه عليه و آله) و فيه: «أنّها قالت ذلك لعلي (عليه السّلام)»، المعجم الكبير ٣: ٦٤ رقم ٢٦٧٦ و فيه: «قالت لعلي (عليه السّلام)»، مسند ابن راهويه ٥: ١٣ رقم ٢١١٠.
[١]. عيون الأثر ٢: ٤٣٤ باب: ذكر مصيبة المسلمين بوفاة النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، نور الأبصار: ٥٣.
[٢]. الوفاء بأحوال المصطفى: ٨١٩ رقم ١٥٣٨، سبل الهدى ١٢: ٣٣٧ و فيه: «أخذت قبضة من تراب القبر